المستاوي يكتب لكم: ما الجدوى اذا اصبح المسلمون حتى سنة2060 الأكثر عدديا والاقل فعالية

14 سبتمبر 2018  (17:07) صالون الصريح

:  كتب محمد صلاح الدين المستاوي

نشرت وسائل اعلام مختلفة(جرائد وفضاءات الكترونية متعددة) مقتطفات من تقريرا أعدته المشرفة على شؤون الاديان في صحيفة الغارديان البريطانية هريبت شيرود اشتملت على احصائيات وتقييم لحال التدين والممارسة للدين بين فئات مختلفة في المجتمعات (في اروبا واسيا وافريقيا والامريكيتين )حيث انتهت هذه الباحثة في دراستها الميدانية المتجردة والموضوعية الى ان المسلة الدينية ليست ثانوية محدودة التأثير في حياة الافراد والمجتمعات كما يعتقد البعض

 فان تأثيرها ما انفك يتعا ظم وان ما يزيد على ثمانين في المائة من سكان العالم ينتمون الى مجموعات دينية ذات تا ثير كبير في الحياة السياسية

وتضمنت هذه الدراسة مسحا ديموغرافيا للخريطة الدينية في مختلف القارات فاحصائية2015تفيد ان المسيحيين يحتلون الصدارة ب2.3 مليار مسيحي وان المسلمين يأتون في المرتبة الثانيةب1.8مليار مسلم ثم الهندوس ب 1.24ملياروالبوذيون ب800مليون بوذي

وجاء في نفس  الدراسة انه مابين2015و2060سيكون تعداد المسلمين الاول وان المسلمين هم الاكثر نموا عدد يا وارجعت اسباب ذلك الى عدة عوامل اهمها العامل الديموغرافي( الولادات)

و تستوقف القارئ استنتاجات انتهت اليها الباحثة جديرة بالوقوف عندها من اهمها ان ظاهرة الاقبال على الدين فهي تشمل فئات وذوي مستويات علمية رفيعة  ظلت تعتبر من ابعد الفئات عن الدين باعتبار أنه افيون كما تذهب الى ذلك بعض الاديولوجيات والنظريات العلمانية

والواقع المشاهد ان القرن الحادي والعشرين تشهد فيه الاديان انتعاشة هي رد فعل طبيعي على طغيان المادية التي قضت على التوازن الذي خلق الله عليه الانسان والذي يبدو جليا واضحا في تعاليم الاسلام المبنية على الاعتدال فلم تضح بجانب لفائدة جانب اخر واعطت لكل من الروح والجسد والعقل والعاطفة والفرد والمجتمع والدنيا والاخرة ما يستحق كل منها من الاهتمام والاعتبار والنصوص من القران والسنة وكذلك السيرة النبوية الطاهرة تقف برهانا ودليلا على ذلك وهو ما كمل به الدين وتمت به النعمة من الله على عباده

ما نريد ان نلفت اليه الانظار هو ان العبرة ليست بالكم والعدد الكبير وانما العبرة بالفعالية فالمسلمون اليوم ترتيبهم الثاني عدديا وحسب هذه الدراسة سيصبح ترتيبهم العددي الاول من هنا الى بداية النصف الثاني من القرن الحالي وهذا ليس بعيدا

 ولكن اية قيمة للكم العددي ا ذا كان المسلمون غثاء كغثاء السيل الذي لايزن شيئا كما هي حالهم الان

اية قيمة للكم العددي اذا كانت اعلى نسب الاصابة بالأمراض والاوبئة هي بين المسلمين

اية قيمة للكم العددي اذا كانت اعلى نسب للامية هي في صفوف المسلمين

اية قيمة للكم العددي ادا كانت اعلى نسب للبطالة هي في صفوف المسلمين

اية قيمة للكم العددي اذا كانت ادنى نسبة نمو هي في البلدان الاسلامية و مما هو سلبي

رغم ان شعوب العالم الاسلامي هي شعوب شابة وامة بلا شباب امة بلا مستقبل

ورغم ان البلاد الاسلامية تتوفر على ثروات طائلة وامتداد جغرافي واستراتيجي هام جدا

غير المسلمين ممن هم اقل منهم عددا وامكانيات مادية وبشرية يتحكمون في مصير العالم بما فيه المسلمين

 مثل هذه الدراسات ينبغي قراءتها بوعي كبير وبواقعية حتى لا تزيد بلة لطينتنا

مثل هذه الدراسات لا نقول انها لا فائدة منها ولكن نقول ما قاله مالك بن نبي الفيلسوف الجزائري رحمه لله( والذي قريبا ستحل ذكرى وفاته الخامسة والاربعين) ان مشكلة المسلمين الاساسية هي مشكلة فقدان الفعالية وهو ما سأعود الى تفصيل القول فيه ان شاء الله بهذه المناسبة تحية لروحه وتعريفا بجهوده في بيان شروط النهضة