أدوية أمراض حياتية مازالت مفقودة وعلى المريض أن "يتصرف"

15 ديسمبر 2018  (14:56) الوطنية

الصريح أونلاين:

رغم أن أزمة النقص الكبير في الأدوية تقلصت مقارنة مع الأشهر السابقة الا أن المعضلة لم تحل كليا حيث أن الكثير من الأدوية المرتبطة بالأمراض المزمنة على غرار ضغط الدم والسكري والقلب وغيرها مفقودة من السوق ونقصد الصيدليات  أو أنها متواجدة لكن بكميات لا تفي بالحاجة .

هذا الوضع بات يمثل كابوسا للمرضى والأطباء على حد السواء فالطبيب يصف دواء اعتتاد مريضه استعماله لكنه يفاجأ بكونه غير موجود ورغم ادراكه كونه ضروري ولا غنى عنه فان البعض يسعى بنفسه لايجاده وتوفيره لحالته لكن عند الفشل يضطر للقول لمريضه حاول أن تجده بأي طريقة ولو ان توصي به من خارج تونس. بالنسبة للمريض أو اقاربه فان المعاناة كبيرة فهناك من تسمح له امكانياته المادية بأن يوصي بجلبه له من خارج تونس ليدفع ثمنه وان كان باهضا لكن هناك الأغلبية من لا يملكون الامكانيات ولا يستطيعون الحصول على أدويتهم الا من المستشفيات العمومية وهؤلاء قد يضطر طبيبهم لتغيير دواء آخر ولو كان أقل نجاعة .

أسباب هذه الوضعية كثيرة منها تهريب الدواء ومنها كثرة ديون الصيدلية المركزية التي بقيت لأشهر لا تستورد للوكلاء حتى تدفع لهم ما عليها لكن في النهاية فان الأزمة ترتبط أساسا بالمسؤولية والاحساس بها لأن التقشف قد يحصل في الكماليات لا في الأدوية الحياتية.

محمد عبد المؤمن