مرتجى محجوب يكتب لكم: حتى لا نكون مثل الذين لا يقدّرون النعمة الا بعد فقدانها !

15 ديسمبر 2018  (16:21) صالون الصريح

كتب مرتجى محجوب:

نعم اعارض الحكومة و رئاسة الجمهورية و اضرب عن العمل و اتظاهر سلميا و اعبر عن رائي عاليا و بكل حرية و امارس شتى انواع المعارضة و الاحتجاج القانوني و السلمي لكن عندما يتعلق الامر بالمصلحة العليا للوطن و بضرب اسس الدولة و الجمهورية فعلينا جميعا و مهما كانت اختلافاتنا ان نقف صفا واحدا ضد كل مخرب او مجرم يحاول استغلال الوضع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي الهش من اجل النهب و السرقة و السطو على املاك الغير و الدفع بالبلاد نحو مصير مجهول و محفوف بالمخاطر لا تحمد عقباه .

امن تونس و حرمة ترابها و استقرارها خطوط حمراء لا يدافع عنها فقط اسود الامن و الجيش الوطنيان و الجمهوريان بل هي مسؤولية كل تونسية و تونسي غيور على نعم لا تحصى و لا تعد منحها رب العالمين و حققتها اجيال متعاقبة من المناضلين و شرفاء الوطن على مر السنين يتوجب علينا ان نعي جيدا قيمتها و انعكاسات لا قدر فقدانها لنكون لا قدر الله مثل عديد الدول التي تتصدر ماسيها عناوين الاخبار العالمية و الدولية .

اكرر مرة اخرى عارض الحكومة او رئاسة الجمهورية او اتحاد الشغل او اي حزب لا تنسجم مع خياراته كما شئت و لكن عندما يحس الجميع بالخطر الداهم فلا تحدثني عن نهضة او نداء او جبهة او اتحاد او اوتيكا او سترات حمراء او بيضاء او صفراء ...فقط يصبح التوحد و الالتفاف طوعا او قصرا ضرورة وطنية قصوى لا تحتمل النقاش .

عندما يعلن القائد و الزعيم محبوب الجماهير عن نهاية الاستراحة و عن امر الاصطفاف فلا بد  ان ينضبط الجميع و تلك هيبة الدول و البلدان على مر العقود و الاجيال .

نعم في تونس اليوم على الجميع ان ينضبط و ان يقللوا من الكلام, فقط خدمة الناس و الوطن باقصى مستطاع و باكبر توافق ممكن بين المتداخلين حتى لا نندم في يوم من الايام على خسارة وطن عزيز على كل ابنائه و بناته الاوفياء و الشجعان ,اما من لا يانس في نفسه الكفاءة و القدرة فلينسحب من المسؤولية في صمت لان الظرف لا يحتمل المترددين او الخائفين .

 يا تونس يا بلادي ,دائما و ابدا فداك روحي و دمي و ذلك نشيدنا الرسمي و شعار كل التونسيات و التونسيين الذين احييهم و ابشرهم بالفرج القريب بحول الله السميع العليم