«بوعزيزي اللبناني» يحرق جسده….والأسباب

09 فيفري 2019  (16:53) دوليّة

تزداد الاحوال المعيشية سوء في لبنان، ويزداد معها الفقر والحاجة التي تدفع الى اليأس والعجز. ولا ينفع تذمر الناس على وسائل التواصل أو عبر وسائل الإعلام ، في ظل نظام تقاسم طائفي يستند إلى العائلة والتوريث السياسي والمقربين في دائرة السلطة.
الاب «جورج زريق» واحد من اؤلئك الذين كواهم نمط الحياة مرتفعة الكلفة حتى ضاقت به الأرض و استبد به الظلم فاختار عدل السماء، فارق الاب حياته بعد ان كان أحرق نفسه لعدم تمكنه من دفع اقساط أولاده المدرسية.
أحرق الأب ذله، وامتهان كرامته على أبواب مدرسة ابنته ، هكذا يغدو العلم كما الطعام و الكهرباء والصحة، تجارة وكسب، إذ ترتفع تكلفة التعليم في لبنان بشكل جنوني لتتجاوز أقساط مدرسة ابتدائية تكلفة التعليم في كبريات الجامعات في اوروبا وامريكا.
توجه جورج صباح أمس الى المدرسة طالباً إفادة أولاده حتى ينقلهم الى مدرسة أخرى رسمية، بسبب سوء وضعه المالي، إلا ان المدرسة رفضت طلبه مشترطةً تسديد القسط أولاً، فأقدم على حرق نفسه أمام ساحة المدرسة. وقد نقل جورج امس الى مستشفى السلام في طرابلس بسبب وضعه الحرج الا انه ما لبث ان فارق الحياة.
وعلى اثر هذه الحادثة انطلقت حركة احتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي ، و صبت جام غضبها على الطبقة السياسية الحاكمة، معلنين أن هذه الحادثة تعني أن السيل قدت بلغ الزبى رافعين شعار«كفى» في وجه النخبة السياسية الأرستقراطية والإقطاعية السياسية التي تعيش في أبراجها العالية بعيدا عن فاقة الشعب، وشبه اللبنانييون الأب جورج زريق بأبو عزيزي تونس، مطالبين بثورة على الأوضاع الراهنة لكن شيئا كهذا يبدو صعبا في بلاد تعيش على المحاصصة الطائفية، وتخضع كل طائفة فيها إلى زعيم سياسي.

وكالات