قانون المصالحة يشعلها في البرلمان : الناصر يرفع الجلسة للمرة الثانية

13 سبتمبر 2017  (15:33) الوطنية

 رفع رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر في حدود الساعة الثالثة بعد زوال اليوم الأربعاء، وللمرة الثانية ، الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع قانون المصالحة في المجال الإداري، وذلك بعد أن قام نواب من المعارضة بقطع سير الجلسة.
وطالب نواب المعارضة (الكتلة الديمقراطية وكتلة الجبهة الشعبية) منذ انطلاق الجلسة وفي أكثر من مناسبة بنقاط نظام للتعبير عن رفضهم تمرير مشروع القانون للتصويت قبل صدور الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للقضاء. 
وقد تمكنوا من الحصول على موافقة لرفع الجلسة في مرة أولى بعد أن طلب رئيس كتلة الجبهة الشعبية أحمد الصديق ذلك استنادا الى أحكام النظام الداخلي.
وخلال العودة الى الجلسة العامة قام نواب المعارضة بترديد النشيد الوطني دون توقف وشعارات على غرار "أوفياء أوفياء لدماء الشهداء" و"لا تصالح مع الفساد"،خلال قراءة تقرير لجنة التشريع العام الخاص بمشروع القانون، مما أجبر رئيس المجلس الى رفع الجلسة لمدة ساعة من أجل التشاور، ثم استئنافها بعد ذلك.
وقد صاحب مناقشة مشروع القانون خلال الجلسة العامة جدل كبير بين مختلف الكتل النيابية المساندة والمعارضة لمشروع القانون، فضلا عن تمسك نواب المعارضة بضرورة انتظار الرأي الاستشاري للمجلس الأعلى للقضاء بخصوص هذا القانون، ومطالبة نواب حركة نداء تونس بالشروع في مناقشته نظرا إلى أن رأي المجلس الأعلى للقضاء ليس موجبا لعقد الجلسة العامة من عدمه.
وقد تمسك النائب غازي الشواشي (الكتلة الديمقراطية) بضرورة انتظار ما سيقوله المجلس الأعلى للقضاء بشأن مشروع قانون المصالحة الإدارية، في حين أكد رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، "أن البرلمان راسل المجلس الأعلى للقضاء عديد المرات لكنه لم يعط الرأي الاستشاري بخصوص القانون وبالتالي فإنه يمكن للجلسة العامة الانعقاد ومتابعة أشغالها لأن رأي مجلس القضاء إن كان بالسلب أو الإيجاب ليس شرطا لانعقاد الجلسة العامة".
أما النائبة عن الكتلة الديمقراطية ، سامية عبو،' فقد اعتبرت أن الأولوية لسد الشغور بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وضرورة العودة للبحث عن التوافقات اللازمة لسد الشغور، مشيرة إلى أن مشروع قانون المصالحة ليس قانونا مستعجلا".
واعتبر النائب نذير بن عمو (حركة النهضة) " أنه يجب احترام القضاء إذا اقتضى الأمر انتظار الرأي الاستشاري الوجوبي للمجلس الأعلى للقضاء فيجب الانتظار'. 
أما النائب بكتلة نداء تونس، شاكر العيادي فقد اعتبر أنه من المفروض احترام جدول الأعمال المنصوص عليه بالعريضة التي قدمت إلى مكتب البرلمان وصادق عليها والتي تتضمن النظر في مشروع قانون المصالحة في المجال الإداري، مذكرا بأن لجنة التشريع العام صادقت يوم 20 جويلية الماضي على مشروع القانون وراسلت، بعد طلب عدد من النواب، المجلس الأعلى للقضاء لإبداء الرأي الاستشاري في هذا القانون لكنه لم يفعل، وبالتالي فإن البرلمان في حل من انتظار كلمة مجلس القضاء.
تجدر الاشارة الى أن مشروع قانون المصالحة في المجال الاداري (تغير اسمه بعد ان كان مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية) والذى أحالته رئاسة الجمهورية الى مجلس نواب الشعب، يثير جدلا واسعا في تونس بين رافض ومساند له ، مما حال دون تمريره الى الجلس العامة للمصادقة.