افتتاحية «الصريح»: الحكومة في وضعية صعبة

12 جانفي 2018  (17:43)

تراكمت الأحداث والوقائع المثيرة للقلق والحيرة بشكل مكثف خلال هذه الأيام ، في ظل أوضاع مالية وإقتصادية متدهورة جدا وتهدد البلاد بالإفلاس، وقد تزامن هذا التدهور المتسارع مع إصرار صندوق النقد الدولي على تنفيذالسلط التونسية لشروطه وإملاءات أخرى أكثر قساوة ! وهو ما وضع حكومة الوحدة الوطنية في مأزق خطير، فبين سندان المصارف العالمية وشروطها المجحفة ومطرقة الضغوطات الداخلية يبقى الخيار دراميا وكارثيا فقد أكد بيورن روتر، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس في تصريحات إعلامية أن كتلة الأجور في بلادنا هي "الأعلى في العالم وتستحوذ على تنصف النفقات العمومية " داعيا إلى إلى مزيد التحكم فيها بٱعتبارها "محور مجهود كل إصلاح إقتصادي " وبالرغم من حيف هذا الطلب فقد إلتزمت السلط التونسية بإدراج هذه الإملاءات ضمن قانون المالية وهو القانون االذي أثار جدلا كبيرا وٱعتبره الأخصائيون خطوة خطيرة على طريق تحويل تونس إلى "دولة جبائية " ! في الأثناء يواصل الكثير من السياسيين اللعب بالنار غير عابئين بما قد ينجر عن تصرفاتهم التحريضية من نتائج سلبية تساهم في تصعيد منسوب الإحتقان في البلاد..