هذه مواقف الصفاقسية من تغيير الكاتب العامّ للولاية

13 فيفري 2018  (21:48) الوطنية

متابعة للخبر الذي نشرناه يوم أمس الاثنين بخصوص تقديم الكاتب العامّ السّابق لولاية صفاقس عماد السّبري لاستقالته إثر نقلته بمثل خطّته إلى ولاية القصرين وتعيين حمزة الظّاهري مكانه نشير إلى أنّ ردود أفعال الصفاقسية تجاه هذه الخطوة جاءت متباينة.

بعض أهالي عاصمة الجنوب أبدوا ارتياحا لرحيل عماد السّبري لسبب أو لآخر. ومن ضمن الأسباب التي جعلت البعض يتفاعلون إيجابيّا مع قرار نقلته من عاصمة الجنوب إلى ولاية القصرين مبادراته المتمثّلة في تركيز مجسّمات لبعض رموز تونس ورموز الجهة بعدد من أهمّ مفترقات الطّرق بالمدينة بصفته رئيس النّيابة الخصوصية لبلدية صفاقس – وخاصّة بادرة إعادة تركيز تمثال الرّئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بالمفترق الدّائري بباب الجبلي التي عارضها جانب من الأهالي لأسباب مختلفة ومن ضمنها الاعتبارات الفكرية والإيديولوجية والانتماءات الحزبية.

في المقابل هناك تعاطف كبير مع الكاتب العامّ للولاية ورئيس النيابة الخصوصية لبلدية صفاقس عماد السّبري في أوساط الصفاقسية الذين ليسوا راضين على قرار نقلته إلى ولاية القصرين اعتبارا للعمل الكبير الذي قام به لفائدة المدينة والجهة – حسب اعتقادهم – ونظرا كذلك لأنّه محسوب على المجتمع المدني وليس على الأحزاب حسب ما صرّح هو شخصيّا. ويرى البعض أنّ تغيير السّبري في مثل هذا الوقت بالذّات سيزيد في تهميش مدينة صفاقس إضافة إلى أنّ القرار له صلة بخدمة أجندات سياسية معيّنة مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية – خاصّة وأنّ اسم حمزة الظّاهري الكاتب العامّ الجديد للولاية مثير للجدل اعتبارا لأنّه اقترن بعهد التّرويكا ونظرا لارتباطاته ببعض الأحزاب وبعض الأسماء التي تسعى للعودة للهيمنة على المشهد السياسي بالبلاد – حسب اعتقاد بعض المعارضين لتعيينه كاتبا عامّا لولاية صفاقس.

في هذا الإطار نشير إلى أنّ عضو مجلس نوّاب الشّعب هاجر العروسي المنتمية لكتلة حركة "مشروع تونس" أرسلت اليوم الثّلاثاء رسالة رسمية إلى وزير الدّاخلية للاستفسار عن الأسباب التي تقف وراء قرار نقلة الدّكتور عماد السّبري إلى ولاية القصرين رغم كفاءته ورغم أنّ جهة صفاقس عرفت على يديه تقدّما ملحوظا على مستوى صيانة البنية التّحتية ومن النّاحية التّجميلية للمدينة ومن ناحية تقدّم إنجاز المشاريع المعطّلة إضافة إلى تواصله اليومي مع المواطنين وتعاونه وحسن تعامله مع مختلف الأطراف الفاعلة بالجهة.

من جهة أخرى تضمّنت رسالة النّائبة هاجر العروسي إلى وزير الدّاخلية عديد التّساؤلات بخصوص خلفيات قرار نقلة الدّكتور عماد السّبري إلى ولاية القصرين وقالت: "هل أنّ الإدارة فعلا محايدة في الانتخابات البلدية أم أنّ النّقل تجري على ضوء المصالح الحزبية على حساب المصلحة الوطنية؟ وهل أنّ قرار نقلته هو عقاب للسّبري أم عقاب لسكّان مدينة صفاقس؟"

في ختام مراسلتها إلى وزير الدّاخلية طالبت النّائبة هاجر العروسي بتقديم توضيحات لإنارة الرّأي العامّ بصفاقس.

محمّد كمّون