يوميّات زوّالي : مشهد دون تعليق

13 مارس 2018  (21:30) صالون الصريح

كتب الحبيب الهمامي

خرجت صباحا الى عملي وركبت حافلة الزوالين في الأرض كانت مزدحمة والركاب فيها دكّا دكّا دزني وندزّك كالعادة ولم يكن الجو مكهربا باعتبار أنّنا كنّا مفلسين لا يملك الواحد منّا غير أربعة فرنك حقّ القهوة والكسكروت..

بعد ربع ساعة من انطلاق الحافلة وفجأة صاحت امرأة وشرعت تشرح حالتها المزرية كان صوتها باكيا تتكلّم مع اختناق بين فترة وأخرى قالت أنها في حالة مزمّرة برشة فلها 4 أبناء وتسكن في خربة لها سقف من الخشب زوجها هج ترك البلاد ولا أحد يعرف الى أين اتجه ؟

هي تعمل في البيوت وفي جمع القوارير البلاستيكيّة والخبز اليابس تتعشّى وتتغدّى أحيانا هي والزهر أولادها انقطعوا عن الدراسة..

شرحت حالتها المكربة في دقائق وكلّنا نستمع اليها في ذهول ثمّ أخذت تصيح صيحات متتالية مفزعة ثمّ طاحت ما في عينها بلّة والتعليق لكم طبعا..