أبو ذاكر الصفايحي يتذكر ويذّكر: من أجمل الأمثال والحكم التي قيلت في فضل الأم

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
هناك العديد من الأمثال ومن الحكم الجميلة الشعبية التي قيلت في الأم في بلادنا وفي غيرها طبعا من البلدان العربية فما أحسن ان نتذكرها وان نذكر بعضها في مثل هذا اليوم الجميل يوم عيد الأم التي قل ان يوجد لها في الحب والعطف والصدق شبيه او نظير اومثيل…
ومن هذه الأمثال قولهم (ميت الأب يتوسد الركبة وميت الأم يتوسد العتبة) وهو مثل يضرب للدلالة على ان من مات أبوه لا قدر الله لا يكون حرمانه من العطف والحب والعناية الضرورية عادة كبيرا وخطيرا مقارنة بمن تموت أمه اذ تكون خسارته كبيرة ولن يجد بعدها عادة من يعوض له حنانها وعطفها الضروريين في إعانته على تحمل شؤون ومطالب هذه الدنيا الكثيرة الصعبة العسيرة…
وقالوا أيضا (من ماتت امه تهدم فمه) وهو يدل أيضا على مدى ما يلحق المرء من خسارة كبرى بفقدان امه فمثله كمثل الذي فقد فمه الذي به يمضغ وبه يتذوق وبه يتلذذ وبه يتنعم بطعامه وبه يتجمل امام الناس في شكله وفي منظره…
وقالوا ايضا (الي من غير ام حاله يغم) وهو مثل يضرب في تعاسة وبؤس وضحالة حال من فقد امه شكلا ومضمونا مقارنة بمن له ام الى درجة ان من يراه على تلك الحال يغتم وياسف له من باب الرحمة والشفقة بلا شك ولا جدال..
وقالوا أيضا (الي عندو امو ما يتحملش همو) وهذا مثل يضرب للدلالة على اكتمال سعادة وهناء عيش من يتمتع بوجود امه في هذه الحياة فهي قادرة على ان تكفيه وحدها وهو مطمئن بكل ما يحتاج اليه دون تعب يتحمله او ارهاق يصيبه او عناء يتغمده…
وقالوا ايضا (ام القعود الى البيت تعود) وهذا مثل يضرب في بيان مدى تعلق الام باولادها فمهما تلقاه في بيتها من تعب وشقاء وتعاسة ومهما فارقت هذا البيت هروبا من هذا العناء فانها حتما ستعود اليه قريبا لانها بطبعها غير قادرة على طول فراق ابنائها في خضم ومعترك هذه الحياة..
وقالوا ايضا (ادعو على اولادي وقلبي حزين واكره من يقول امين) وهو مثل يضرب للدلالة على ان دعاء الأم على اولادها مهما وجدت منهم من صد ومن عصيان ومن عقوق يكون غالبا صادرا من الشفتين دون ان يكون صادرا من القلب وهي في قرارة نفسها تريد الا يستجيب الله لدعائها حتى لا يصيب اولادها ما لا تحبه لهم وما لا ترضاه وهي تكره ايضا ان تسمع من يقول آمين بعد دعائها وهذا جبلة غرزها الله سبحانه وتعالى في غريزتها وطبع طبعه الله جل جلاله وختم عليه في كيانها و في وجدانها وفي سريرتها..
وقالوا أيضا (القرد في عين امه غزال والخنفوسة عند امها عروسة) وهو مثل يضرب للدلالة على مدى إعجاب الام باشكال والوان ابنائها إعجابا مطلقا غير محدود حتى ولو كانوا عند الناس يشبهون الخنافيس والقرود…
فاعرفوا أيها الابناء هداكم الله لأمهاتكم هذه المزايا وهذه الفضائل وأكرموهن وواسوهن وصلوهن رحمكم الله في هذا العيد وفي غيره من الأيام بما تستطيعون وأشركوهن في ما أكرمكم به الله وانعم به عليكم من الإنعام والإكرام واعلموا علم اليقين ان ما تفعلونه معهن اليوم من الأفعال ستلقونه حتما غدا بحول الله …وحفظكن الله ايتها الأمهات وأثابكن على تعبكن وحرصكن وجهدكن في تربية وتنشئة ابنائكن واعانكن في سعيكن الى ما يحبه وما يرضاه ولا حول ولا قوة الا بالله…