أبو ذاكر الصفايحي يتعجب ويكتب: ملاحظات حول ما يصاحب بعض الأدوية من صعوبة قراءة أوراق البيانات

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
إذا كان جميع الناس متفقين منذ عهود ومنذ سنين على أن خطوط البيانات والتوجيهات التي يخطها أغلب الأطباء على وصفاتهم الطبية التي يصفونها للمرضى في كل الأوقات تكاد تكون في اغلب الأحيان غامضة غير مقروءة بالنسبة لمرضاهم المعنيين بالتقيد بما جاء في تلك الوصفات الطـبية الصحية…
وحتى الصيادلة المختصون قد يجدون أيضا صعوبة في توضيحها وقراءتها وكأنها مجموعة ألغاز وطلاسم تاريخية موروثة من طلاسم عهود ما قبل التاريخ التي لا يقدر على قراءتها ذوو العلوم والثقافة العميقة فضلا عن ذوي الثقافة والعلوم المتوسطة العادية الا اننا نعجب كل العجب كيف ان بعض او اغلب أوراق البيانات المصاحبة لعلب الأدوية التي يصفها الأطباء للمرضى في كل ان وفي كل حين قد تكون ذات خطوط صغيرة غاية في الصغر قد يعجز أغلب المرضى عن قراءتها حتى ولو كان الله قد أنعم عليهم وحباهم بعيون ثاقبة قوية كقوة عيني زرقاء اليمامة التي جاءنا خبر قوة بصرها فيما تعلمناه من تاريخ العرب أيام الدراسة والتحصيل في الصغر…
أما لمن اراد الدليل والبرهان وضرب المثال فإنني أحيله على قراءة ورقة بيانات دواء متداول هذه الأيام واسمه (زيتروكار)الذي كثيرا ما يصفه الأطباء لمرضاهم لمقاومة أو للاحتياط ولاتقاء وباء كورونا الذي شغل سكان العالم في اليقظة وفي المنام اذ لا شك ان قراءة ورقة بيانات وتوضيحات مكونات و خصائص وموجبات ومنافع و ومحاذير استعمال هذا الدواء تفرض على قارئها ان يستنجد بمكبرة او بمجهر قدير حتى ولو كان من سلالة زرقاء اليمامة او رجل مثلها كناه العرب لحدة بصره بابي بصير وإنني لأتساءل تساؤل الحيران إذا كانت شركة صناعة هذا الدواء متاكدة ومتيقنة من صعوبة او استحالة قراءة ورقة بيانات هذا الدواء على الكبار والصغار من ذوي البصر العادي السليم فضلا على ذوي البصر الضعيف العليل السقيم فلماذا تتعب نفسها في كتابة ورقة هذه البيانات بمثل هذه الطريقة الصغيرة ولا شك أنها قد تنفق فيها ما شاء الله من الدنانير ومن الدولارات التي تزيد من ثمن هذا الدواء فتثقل كاهل المريض بزيادة شقاء على شقاء وعناء على عناء؟
ام ان الأمر لا يتعدى كون بعض الشركات الدوائية متمسكة بالامور الشكلية الروتينية الصيدلانية الطبية دون تفكير في فائدة هذا البروتوكول من الناحية الصحية التطبيقية العملية ؟…هذه مجرد ملاحظة عابرة أردت أن أسوقها لبعض شركات صناعة الأدوية الذين قد يغفلون فيقعون في أخطاء تقبح و لا تليق بامثالهم من ذوي العلم والعرفان والفكر والنظر… ولكن الم يقولوا قديما (يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر) وختاما كم يجدر بنا ان ندعو الله السميع العليم الشافي القدير القوي الجبار النجاة من الأمراض و الأسقام والاستغناء عن قراءة ورقة بيانات دواء (زيتروكار) وغيره من الأدوية المتناسلة والمستوردة من خارج هذه الديار…