أبو ذاكر الصفايحي يذّكرالمسلمين: مقال في ذكر الكبائر على سبيل الاجمال

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
لا شك ان موضوع ومبحث معرفة وتحديد الكبائر التي تغضب الله السميع البصير الواحد القهار يعد من اهم المواضيع التي سمعنا المسلمين يسالون عنها ويحاولون معرفتها وتحديدها وعدها بالليل وبالنهار ولقد عقد الإمام ابن قيم الجوزية رحمه في كتابه (أعلام الموقعين عن رب العالمين) فصلا استغرق تقريبا صفحتين كاملتين في ذكر هذه الكبائر على سبيل الاجمال اخترت ان انقل منه للقراء ما استطعت…
في هذا المقال يقول الشيخ وهو الذي قرأ ما شاء الله من الكتب وهو الذي سمع ما شاء الله من الدروس ومن الخطب (ومن الكبائر ترك الصلاة ومنع الزكاة وترك الحج مع الاستطاعة والإفطار في رمضان بغير عذر وشرب الخمر والسرقة والزنا واللواط والحكم بخلاف الحق واخذ الرشا (بضم الراء) على الأحكام (جمع رشوة ) والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم والقول على الله بلا علم في أسمائه وصفاته وافتعاله وأحكامه وجحود ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله واعتقاد ان كلامه وكلام رسوله لا يستفاد منه يقين اصلا وان ظاهر كلامه وكلام رسوله باطل وخطا بل كفر وتشبيه وضلال وترك ما جاء به لمجرد قول غيره وتقديم الخيال المسمى بالعقل والسياسة الظالمة والعقائد الباطلة والآراء الفاسدة والادراكات والكشوفات الشيطانية على ما جاء به صلى الله عليه وسلم ووضع المكوس وظلم الرعايا والكبر والفخر والعجب والخيلاء والرياء والسمعة وتقديم خوف الخلق على خوف الخالق ومحبتهم على محبته ورجائهم على رجائه وإرادة العلو في الأرض والفساد….
وان لم ينل ذلك وسب الصحابة رضوان الله عليهم وقطع الطريق وإقرار الرجل الفاحشة في اهله وهو يعلم والمشي بالنميمة وترك التنزه من البول وتخنث الرجل وترجل المراة ووصل شعر المرأة وطلبها ذلك وطلب الوصل كبيرة وفعله كبيرة والوشم و الاستيشام (وهو طلب الوشم) والنمص والتنميص والطعن في النسب وبراءة الرجل من ابيه وبراءة الاب من ابنه وإدخال المرأة على زوجها ولدا من غيره والنياحة ولطم الخدود وشق الثياب وحلق المرأة شعرها عند المصيبة بالموت وغيره وتغيير منار الأرض وهو أعلامها وقطيعة الرحم والجور في الوصية وحرمان الوارث حقه في الميراث واكل الميتة والدم ولحم الخنزير والتحليل واستحلال المطلقة به (وهو ما يعرف في بلادنا تاريخيا بالتياس) والتحيل على إسقاط ما اوجب الله وتحليل ما حرم الله وهو استباحة محارمه و إسقاط فرائضه بالحيل…
هذا شيء مما كتبه ابن قيم الجوزية رحمه الله وطيب ذكره ومثواه عن الكبائر الموجبة لعذاب الله فهل سيسعى الواقع في احدها او في بعضها التوبة عنها والانابة الى الله وخاصة ونحن نعيش شهر رمضان شهر التقوى والتوبة والهداية والغفران؟