أبو ذاكر الصفايحي يذّكر رئيسنا العربي الأصيل: أ لم يكن من الأفضل أن تؤرخ بشهر شعبان عوضا عن شهر أفريل؟

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
ما فتئ وما زال وما انفك رئيس دولتنا التونسية سي قيس سعيد يثبت يوما بعد يوم لكل التونسيين وغيرهم من العرب أجمعين انه عربي أصيل وأنه من عشاق لغة الضاد التي حفظها القرآن والتي جمع قواعدها وأحصى ورتب أبوابها اللغوي المشهور سيبويه ذلك الرجل الحافظ الحجة الضليع الذي ارتبط اسمه باللغة العربية منذ زمان وجاء فيها بــــعلم نافع غــــزير بديع متـــــين الاركان.
والدليل على ما اقول في سي قيس سعيد من كلام انه قد تفرد وقد انفرد لدى الخاصة ولدى العوام وبين جميع الرؤساء التونسيين وبين جميع الرؤساء العرب المنتمين الى امة الاسلام باختياره الحديث والقاء الخطب في كل المحافل وفي كل المجالس بلغة العرب لغة القران المبين ولكن ما لفت انتباهي في تلك الكلمات التي خطها في ذلك التوقيع الذي وقعه وخطه عند ضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في خضم زيارته التاريخية لمصر بلاد العروبة والأمجاد السياسية والثقافية انه ارخ لكلماته معتمدا التاريخ الافرنجي (القاهرة في 10 من افريل2021) لقد كنت اود من القلب ومن الصميم لو أن العربي والعروبي سي قيس سعيد ارخ لهذه الكلمات التاريخية التي كتبها وخطها ووقعها بالتاريخ الافرنجي معتمدا تقويم الشهور القمرية فيكتب بكل فخر واعتزاز بلغة الكنانة وبني قحطان وبني عدنان (القاهرة في 28 شعبان 1442) ولكن لما كان الحال الواقع المشهود والمفعول منه على غير الحال والواقع المرجو والمامول عندنا اذ قدم وفضل رئيسنا سي قيس سعيد التاريخ لهذه الزيارة التاريخية لقبر زعيم العروبة الراحل جمال عبد الناصر باعتماد شهور وتقويم الافرنج اوالأمة الافرنجية…
كما كان يسميهم اجدادنا العرب الذين تعلق وعشق وهام بلغتهم رئيسنا في كلامه وفي حديثه للشعب وفي ما يلقيه اليهم من الخطب فانه قد وجب على عشاق لغة الضاد مثله تنبيهه الى هذا الأمر في اقرب وقت وفي اسرع حين حتى يكون حقا وفعلا منسجما مع اختياره اللغوي والثقافي الذين عرف بهما بين التونسيين وبين غيرهم من شعوب العالم اجمعين عاملين ومهتدين في ذلك بقوله تعالى وهو اصدق القائلين (وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين)….
ولا شك ان رئيسنا سي قيس سعيد من المؤمنين ومن المتذوقين ومن الهائمين ومن العاشقين للغة القران الذي ذكر في آية من آياته شهر رمضان وهو بلا شك اشهر الشهور العربية القمرية الاسلامية ولكنه لم يذكر في المقابل لذلك اي شهر من الشهور الشمسية الافرنجية اوليس في هذا الكلام اقوى دليل على ان العربي والعروبي يجب أن يؤرخ بشهور لغته ودينه وامته ويترك ما استطاع التاريخ بالشهور الافرنجية التي لا تنسجم بتاتا مع تاريخه وثقافته وهويته وأصالته…