أبو ذاكر الصفايحي يعود من جديد الى مقال: ملاحظته حول توقيع الرئيس قيس سعيد

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
لقد كتبت البارحة مقالا ضمنته ملاحظتي حول اعتماد الرئيس قيس سعيد التقويم الافرنجي، وقد كنت اتوقع بل اود كما ود وكما توقع ذلك الكثيرون مثلي ان يكون توقيعه مؤرخا بتقويم السنوات الهجرية والشهور القمرية ومن الطبيعي ان يجلب مقالي بعض التعاليق الضعيفة العجيبة الغريبة التي تفتح للعلماء أبواب مناسبات نشر العلم في كل من يحتاجون الى نافع التعليق ومجدي التصويب…

فالعلماء مطالبون حتما بمثل هذا العمل علهم يقومون بواجبهم العلمي في الرد على من يدعون في العلم فلسفة وكم اصبحوا كثرا في هذه الايام المليئة بالأوهام والأسقام والآلام والعلل والضيق معتقدين ان العلماء سيسكتون عنهم وسيفسحون لهم المجال وسيخلون لهم الطريق وقبل ان الج باب الرد عليهم فانني ادعوهم بكل لطف وبكل ادب ان يتجنبوا العبارات والالفاظ التي تدل وتنبئ عما يعانونه وما يقاسونه من وقاحة وقلة وسوء ادب التي مرض وابتلي بها مع الاسف الكثير من المعلقين في هذه السنوات الأخيرة وخاصة بعد الثورة التي افسدت شبابنا وجعلتهم يعيشون امراضا نفسية كثيرة خطيرة…

أما عن الرد العلمي الأول فانني اتوجه به الى ذلك الذي كتب بلغة دارجة سقيمة غير علمية فقال (لانو شهر شعبان كل عام يقدم 10 ايام والتاريخ الافرنجي لا يتغير…) مضمنا تعليقه عبارة سوقية زبالية لا تليق باهل الردود العلمية الأخلاقية فهل عجز هذا المعلق عن اعتماد جملة عربية نظيفة سليمة تتماشى مع اللغة التي كتبنا بها تعليقنا على تاريخ توقيع رئيس الجمهورية؟ وعلى كل حال فانني اقول له بل اساله وهل جهلت ايها الرجل كيف تعامل العرب المسلمون الذين يعتز بعروبتهم ودينهم رئيسنا قيس سعيد ويريد اعادة سيرتهم ومنهجهم ولغتهم حية كما كنت منذ عهد بعيد؟ الم يتعاملوا مع هذا الاختلاف بين التاريخ بالأشهر القمرية والسنوات الهجرية والتاريخ بالأشهر والسنوات الافرنجية التي فرضها عليهم المستعمرون وذلك بان يذكروا التاريخ بالشهور القمرية والسنوات الهجرية اولا ثم يذيلونه بالتاريخ والتقويم الافرنجى؟

أو لم يكن الأولى برئيسنا سي قيس سعيد ان يقتفي اثرهم ان يستن بسنتهم وان يحذو حذوهم على الاقل

فيقولون ويكتبون مثلا لو كانوا في مقام توقيع الرئيس قيس سعيد ان هذا الامر وقع في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان من سنة 1442 الموافق ليوم العاشر من شهر افريل سنة 2021 ؟أو لم يكن الأولى برئيسنا سي قيس سعيد ان يقتفي اثرهم ان يستن بسنتهم وان يحذو حذوهم على الاقل ان كان حقا من الذين يحبون و يعشقون منهج تاريخ العرب الأصيلين الأول؟ ام عن الرد الثاني فهو متعلق بذلك الذي علق ودعاني الى ان انصح سي قيس سعيد باعتماد التاريخ والتقويم البربري فانني اقول له ولمن هم معه وعلى شاكلته انني لم اسمع الرئيس قيس سعيد ولا غيره من اقطاب واعيان اللغة العربية والتاريخ الاسلامي في هذه البلاد التونسية يتكلم او يدعو او يعتز يوما باللغة البربرية التي لا شك انها قد ماتت او تكاد في هذه البلاد ومازلت تعيش فقط في متحف تاريخ التونسيين ولم يعد لها وزن علمي ولا ثقافي ولا تاريخي ولا اجتماعي كاللغة العربية لغة القران ولغة السنة النبوية ولغة كبار علماء العرب المسلمين كابن خلدون وابن عرفة وابن الجزار وابن ابي زيد القيرواني وغيرهم من اقطاب اهل العلم والتفكير في مسيرة حضارة تاريخ التونسيين المسلمين وغيرهم من العرب الأولين والآخرين
وهل تريد يا صاحب هذا التعليق وهذا الاقتراح الغريب ان يصدق في الرئيس قيس سعيد اذا عمل بنصيحتك التي دعوتني ان اتوجه بها اليه ذلك المثل التونسي الحكيم الذي يحذر وينبه ويقول لمن هم على مثل هواك اوبلهجتنا الدارجة (كيفك) (علقت منجل بعض ماضي سيفك)؟ ولكم يسعدني ولكم يسرني بعد هذين الردين الخفيفين المختصرين ان اعمل بقول وعمل الامام الأعظم ابي حنيفة وقد دخل عليه رجل فلما راى منظره قدره واكرمه ولكن لما كلمه وراى ضعف وهوان عقله غير فيه موقفه ورايه قائلا قولته المشهروة التي اراها احسن ما اختم به قولي وردي على من علق على مقالنا وانتقدنا بتسرع فظيع مشين وهو يجهل ما سيجره وما سيجنيه تعليقه عليه (آن لابي حنيفة ان يمد رجليه)…