أبو ذاكر الصفايحي يكتب في ذكرى نزول القرآن: أ ليس في كتاب الله الرحيم الرحمان هدى وشفاء للانسان؟

كتب: أبو ذاكر الصفايحي
يحتفل المسلمون في هذا الشهر الكريم من كل عام بذكرى نزول القران العظيم ولقد اخترت كمساهمة مني في هذا الاحتفال ان اذكر للقراء ما قاله احد علماء النفس اليهود بعد دراسته للقران المبين وبعد حوار دار بينه وبين احد المسلمين
يقول الدكتور (عوفو غروزبارد) عالم النفس اليهودي المتخصص في دراسة علم النفس الحديث (لقد قال لي احد المسلمين(كل ما تدرسه في علم النفس ليس له قيمة امام القران) فقررت دراسة القران وسرعان ما فهمت بان القران يحوي الكثير من النصوص التربوية وفيه تركيز رائع على العلاقات بين البشر بين الأم وابنها وبين الجيران وبين الخصوم…) ولا شك ان هذا الدكتور اليهودي قد استوقف عقله وقلبه وفكره قوله تعالى في سورة البقرة(والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة)الآية 231 فعرضه على ما أثبته علم النفس الذي أكد ان الرضاعة الطبيعية تساهم في تكوين شخص سليم من الناحية العاطفية وتوفر له ما يحتاجه ويلزمه من المشاعر الرقيقة الإنسانية التي تفيده في معاملته الأسرية و الاجتماعية ولا شك أيضا ان هذا الدكتور قد مر بقوله تعالى في محكم التنزيل( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل) النساء36 فعرضه على ما أثبته علم النفس الحديث من ان الإحسان الى الأقارب و الأجوار وغيرهم من الناس وخاصة منهم الضعفاء والمساكين يحقق للنفس البشرية راحة وطمأنينة وعلاقات اجتماعية متينة مفيدة أولا للمحسنين وثانيا للناس أجمعين ولا شك أيضا ولا جدال انه قد مر بقول الله تعالى ذي العزة والجلال( ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم وإما ينزغنك من الشطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم)(فصلت32/35) وعرضه على علم النفس الحديث الذي اثبت بلا شك أن عمل الصالحات يقي المرء مصارع السوء وفواجع وماسي الصراعات والخلافات وان الصبر والدفع بالتي هي أحسن وتجنب سفاسف الخصومات وإيثار الصلح والتسامح في كل النزاعات يجنب الفرد والمجتمع عواقب البغضاء والتدابر والأحقاد وسيئ العلاقات
هذا بعض شيء موجز مختصر من موقف الدكتور اليهودي (عوفو غروزبارد) في مبحث علاقة علم النفس بالقران الذي جاء بالشفاء للإنسانية قاطبة وللناس كافة في كل زمان وفي كل مكان فهل سيكون في كلام هذا الدكتور درس أغر وعبرة تعتبر لاولائك الذين يدعون في العلم فلسفة وفهما ويجهلون ان تفكيرهم ومنطقهم يساوي صفرا تحته صفر وفوقه صفر؟ ولو كانوا على غير هذا الحال لما هجروا القران وعاندوه وحاربوه حربا غريبة خاسرة هوجاء زاعمين انه لا علاقة له بعلم النفس ولا بغيره من العلوم التي توصل اليها عقل الإنسان في هذا الزمان وفي كل مجال ومعرضين او ناسين او متناسين ومنكرين او متجاهلين علوا واستكبارا وغفلة واستهتارا قوله تعالى الذي يقراه ويحفظه ويتدبره المؤمنون به وبكتابه العظيم بكرة وعشيا و ليلا ونهارا( وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا) (الاسراء82)