أعمال جديدة للفنانة سنية الأخوة: تجربة التحف الفنية بما يفتح للابداع الفني مجالات أخرى…

كتب: شمس الدين العوني

ضمن تجربتها الفنية التشكيلية تمضي الفنانة سنيا لخوة تجاه مبتكرات فنية منها التحف التي تخرج عن فضاءات اللوحة الفنية المعهودة بما يمكن العمل الفني من مجالات أخرى للتسويق و الترويج و ذلك من خلال نظرة جديدة  للفنانة تقول باقتحام مغامرة فنية جديدة بعد أن تضررت الأنشطة الفنية و توقف نشاط المعارض جراء تداعيات جائحة كورونا.

تجربة فنية

هذه وتواصل الفنانة التشكيلية سنية الأخوة تجربتها الفنية مع الرسم و التلوين حيث أنجزت عددا من الأعمال الفنية الجديدة و ذلك بعد مشاركات مختلفة في معارض جماعية برواق الفنون السعدي بقطاج و غيره من الفضاءات الأخرى ..و تعد سنية لمعرض فني خاص يضم جانبا من أعمالها الفنية القديمة و المنجزة حديثا و التي تبرز فيها خصوصيات ميزت علاقتها بالقماشة من خلال فكرة الابداع في الفن التشكيلي التي تراها دافعا لمعانقة العالم عبر الحلم و الجمال و السلام …عوالم الفنانة التشكيلية سنية الأخوة مفتوحة على النظر الشاسع و تعدده فهي تي عانقت الرسم و التلوين منذ طفولة أولى و هي تلهو ناظرة الى النبع ..فائزة الأم و المدرسة و الحياة ..الأم التي تفننت بأناملها لتنجز لوحات و أعمال فنية عميقة في فكرة جمالها و هي تثبت الأزهار و الورود في اللوحات في لمسات فنية عاشقة للفن و مستلهمة من جماله و ممكناته الجميلة..من فائزة الأم العالية كشجرة قديمة في شموخها ..من هذا النبع و اليه لجأت الفنانة سنيا جاعلة من التلوين ملاذا للنسيان و طي صفحات مشاعر اللوعة و الأسى لرحيل الأحبة.. نعم بالرسم تستعيد سنية كيانها في توازنه و تجليه ..تفعل كل ذلك و هي تسافر بنا الى عالمها الفني في لمساته التجريدية و بتلويناته المتعددة حيث اللوحة جمال تراه في بهاء حالاته .و في معرض نشاطها الفني و عن تجربتها يقول الفنان التشكيلي علي الزنايدي “…تتسم أعمال سنية لخوة بالخيال والتلقائية و العفوية التي تنبع من أعماق وجدانها و لاشعورها ..لها امكانيات كبيرة للخوض في مغامرة الرسم ..”..

فسحة العيون

ويقول عنها الفنان ابراهيم البهلول “…فسحة العيون في قراءات بين الألوان و انفعالات الفنان الموجعة ..تحلو المزارات لصدقها و شفافيتها و تنوع ألوانها المتناغمة..” .و عن تجربتها هذه تقول الفنانة سنية الأخوة “…الرسم عالمنا الجميل ..و بعد فقد عائلي محزن انخرطت في لعبة الفن هذه و هي لعبة جميلة و نبيلة وجدت فيها ملاذي و غصت في أعماق التلوين و مع كل لوحة أشعر بالراحة فالفن ملاذ و خلاص و شفاء من أمراض الزمن و الحياة  و تنوعت لوحاتي و نزلتها في الفضاء الافتراضي لألمس حب الناس لها و تقديرهم لعملي الفني و بالتالي كان معرضي الأول بفضاء ” كارمن ” للأستاذة كوثر الضاوي ..ثم كان معرضي بفضاءات النادي الثقافي الطاهر الحداد ..و كبر شغفي بالرسم و تطور نسق عملي بورشتي ببيتي … الفن بالنسبة لي تحقيق لنوع من التوازن في حياتي ..وعندما ينتابني قلق ما اقف بورشتي أحاور القماشة لتنهمر عبارات الألوان في بياض اللوحة و هذا يجعلني أشعر بالارتياح و يمنحني جرعات أوكسيجين أحتاجها ..و قد جاءت بعض لوحاتي بعد استماع للصراخ و الجدل العقيم و الضجيج في حصص تلفزية عن السياسة و شؤونها و في هذا الخضم كانت لوحتي بعنوان ” جوجمة ” ..نعم الرسم ملاذ جميل أمام الفوضى و الأحزان ..

 أمي ” فائزة « …
لقد نهلت في حبي للرسم من تجربة أمي ” فائزة ” التي كانت تنجز لوحات و قد تعلمت منها شيئا من التعاطي مع الفن ..أحب الموسيقى بشتى أنواعها خاصة حين أرسم و هذا يسعدني و يغير مزاجي للأحسن ..التجريد الفني يمنحني الكثير من الأحاسيس و المشاعر و مع كل لوحة يتطور هذا الشعور الذي أنتشي به ..أحلم بتشجيع الشبان و الأطفال على ممارسة الرسم و هو عمل مهم في الحياة و به يتربى الذوق السليم و الوعي …”.في لوحات الرسامة سنية الأخوة عوالم مختلفة بالأكريليك تلتقي فيها الألوان لتمتزج بحالاتها الوجدانية في تناغم يشي بعوالم التجريد ..