إلى المدرّب لسعد الدّريدي…حتّى لا تضيّع على النّجم فرصة العودة إلى الكبار…

كتب: رياض جغام
أن تكون مدرّبا للنّجم فهذا شرف تمنّاه غيرك ممّن ليس لك تجربتهم ومسيرتهم وتاريخهم و لم ينالوه…و أن تظلّ مدرّبا للنّجم و أنت المنسحب من كأس رابطة الأبطال أمام فريق هاوي نكرة اسمه زرافة السينغال فأنت محظوظ…وأن تظلّ مدرّبا للنّجم
وأنت المنسحب من كأس تونس أمام فريق من الدّرجة الثانية عائد من خيبة باراج الصّعود، ويلعب بنصف تشكيلته الأساسيّة فأنت محظوظ…وأن تظلّ مدرّبا للنّجم و أنت تطلب من الحكم نضال اللّطيّف أن يقصيك من الميدان حتّى لا تواجه فريقك الملعب التونسي المهدّد بالنّزول و تعتذر من الحكم في الأحد الرياضي و لا تعتذر من جماهير النّجم فأنت محظوظ…
وأن تصطحب معك إلى النّجم ثلاثة لاعبين جزائريين أنت من أذن بانتدابهم وتعجز في حضرتهم عن كسب لقاء كأس مع فريق درجة ثانية فأنت محظوظ…
وأن ينتدب لك النّجم ياسين العمري الذي تألّق في المنستير واختطفه الإفريقي و كان حاسما كلّما عوّلت عليه و يظلّ لاعبا مهمّشا و تعجز عن تحويله إلى صانع ألعاب في غياب لحمر و المساكني فأنت محظوظ…و أن يكون في رصيدك لاعب ناري موقد على الرّواق الأيسر مثل سوما و يكون مهمّشا و لا نيّة لك في التّعويل عليه فأنت محظوظ …و أن تفعل ما فعلته في لقاء ودّي ضدّ البقلاوة مع ضيفك و زميلك و الأجنبي الأكبر منك سنّا إيمايل و تنسى أنّك مدرّب فريق كبير بتاريخه و سمعته و رجاله و تتويجاته و تقاليده مثل النّجم فأنت محظوظ…أن يصبر عليك النّجم بعد فترة تحضيرات رديئة لم تتوضّح خلالها ملامح تشكيلة أساسيّة فيها سوما يلهب الرّواق يسارا و أمامه المزياني و بن عيادة يشعل الرواق الأيمن و أمامه بوطمان و صانع ألعاب كلاسيكي إمّا القيرماني أو العمري و مهاجم صريح الصّفاقسي أو اللّواتي و للوسط الدّفاعي جاك أمبي و بعيّو أو الغدامسي الذي تألّق مع أمل حمّام سوسة الموسم الفارط …و لمحور الدّفاع النوّالي و المصمودي أو أيّ توليفة تضمن صلابة و توازنا دفاعيّا فأنت بهذا التّأخير و كلّ هذا التردّد محظوظ جدّا…
وأنت عندما تختار قاموسا من الألفاظ الرّديئة للتّواصل مع لاعبيك نذكّرك أنّ معزّ ادريس عندما كان رئيسا للنّجم أقصى البنزرتي لهذا السبب وكان حائزا معه كأس كاف وبطولة في موسم واحد واستغنى عنه لأنّ النّجم يستحقّ لغة و مستوى و سلوك أرفع و أرقى و أسمى من لغة ‘الهشّك بشّك’ والتي لا تليق بالفرق الكبرى و فيها الكثير من تطييح القدر و نحن نطمح لآحتراف عالي ومستوى…ولا تجد هذا المنطق في الفرق الكبرى مثل الأهلي و الوداد و الزمالك و غيرها فأنت محظوظ…
لسعد الدّريدي نخشى أن تضيّع على نفسك شرف المرور التاريخي يوما بالنّجم…و لكن من حقّ أحبّاء النّجم الخوف من ضياع فرصة أخرى للعودة بالنّجم للمكان الذي يليق به و نحن مقبلون على افتتاح مقبرة الغزاة و مائويّة النّادي قريبا..