إيران: الاحتجاجات متواصلة… مقتل 41 متظاهرا وإيقاف أكثر من ألف شخص

احتجاجات

تصاعد التوتر بين إيران ودول الغرب بشأن حملة القمع الدامية التي نفذتها الجمهورية الإسلامية للاحتجاجات التي تواصلت لليلة العاشرة في أنحاء البلاد على وفاة الشابة مهسا أميني بينما كانت موقوفة لدى شرطة الأخلاق.

وقتل 41 شخصا على الأقل وأوقف أكثر من ألف، وفق مسؤولين، في الاضطرابات التي اندلعت إثر وفاة الشابة الكردية البالغة 22 عاما بعدما بقيت ثلاثة أيام في غيبوبة عقب توقيفها في العاصمة الإيرانية بسبب “لباسها غير المحتشم”.

وخرج متظاهرون غاضبون إلى شوارع مدن في أنحاء إيران ليل الأحد – الإثنين، وأطلق محتجون في طهران شعارات مناهضة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (83 عاما) وهتفوا “الموت للديكتاتور”، على ما أظهر تسجيل نشرته منظمة “إيران هيومن رايتس”، ومقرها في أوسلو.

وردد المتظاهرون شعارات مثل “امرأة، حياة، حرية” وأحرقت نساء إيرانيات أغطية الرأس وقامت بعضهن بقص شعرهن دلالة على احتجاجهن على قواعد اللباس الصارمة.

وأوقف قرابة 450 من “مثيري الشغب” في محافظة مازندران، على ما أعلن المدعي العام في المحافظة محمد كريمي وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، بعد يومين على توقيف أكثر من 700 شخص في محافظة غيلان المجاورة بحسب تقارير.

وقال كريمي: “في الأيام الأخيرة هاجم مثيرو شغب مقار إدارات حكومية وألحقوا أضرارا بممتلكات عامة في بعض مناطق مازندران بتوجيه من عملاء أجانب مناهضين للثورة”.

ونشرت وكالة “تسنيم” للأنباء الاثنين حوالي عشرين صورة لمتظاهرين بينهم نساء في شوارع عدة في مدينة قم الواقعة على بعد حوالي 150 كيلومترا جنوب العاصمة.

وأوضحت الوكالة أن المؤسسات العسكرية والأمنية نشرت هذه الصور التي تظهر “مثيري شغب” وأنها دعت السكان إلى “التعرف عليهم وإبلاغ السلطات”.

وانتقد الاتحاد الأوروبي إيران وقال إن “الاستخدام غير المتكافئ للقوة في حق المتظاهرين مرفوض وغير مبرر”، على ما جاء في بيان لمسؤول السياسة الخارجية للاتحاد جوزيب بوريل.

وقال بوريل إن الاتحاد الأوروبي “سيواصل درس كل الخيارات المتاحة قبل الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية إزاء وفاة مهسا أميني والطريقة التي ترد فيها القوى الأمنية الإيرانية على التظاهرات التي تلت”، في البلد الذي فرضت عليه عقوبات على خلفية برنامجه النووي.

المصدر: وكالة فرانس برس للأنباء