اختتام المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس: افتتاح معرض الدورة وسهرة فنية رائقة

المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس

كتب: شمس الدين العوني

بحضور عدد كبير من الفنانين من تونس والجزائر وليبيا وساحل العاج وتايوان وإيطاليا واليابان، اختتمت مدينة المحرس فعاليات الدورة 34 للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس بتدشين معرض الأعمال الفنية المنجزة في الجورة و السهر بعد ذلك في حفل فني في الساحة قبالة مقر الجمعية…

حيث تم تكريم لعدد من ضيوف الفعالية ليتواصل ذلك الى الساعات الأولى ليوم الخميس 8 سبتمبر الجاري..
كما تم توزيع شهائد الشكر و المشاركة على المشاركين و منهم بالخصوص الأطفال و الشبان المشاركين في الورشات و بالمناسبة الاختتامية هذه صفق الحميع بحرارة لكلمة مدير المهرجان السيد اسماعيل حابة الذي رحب مجددا بالضيوف مستعرضا الظروف الحافة بالدورة مشيرا الى “… أن المهرجان لتونس و للمحرسية و سيبقى في مدينة المحرس مثلما انبعث منها …”
وتم تكريم كل من الشاعر و الاعلامي نور الدين بالطيب و الفنان الدكتور عبد اللطيف الرمضاني و الدكتور الفهري ..و على امتداد فعاليات الدورة و نشاطها و سهراتها الفنية انشد الجمهور لسهرة فنية رائقة قدمتها مجموعة من النساء المحرسيات ضمن جمعية ” اليكن ” مجموعة “إليكن” الغنائية التي أثثت سهرة يوم 06 سبتمبر 2022 بداية من الساعة التاسعة ليلا بساحة الكورنيش امام مقر المهرجان.

رغم التقلبات الجوية…

و رغم التقلبات الجوية و الطقس المضطرب لفترة فان الجمهور صمد ليشجع هذه المجموعة التي قدمت وصلة من الأغاني التونسية من العتيق و المالوف الى جانب عدد من الأغاني من تراث المحرس الغنائي و هي مجموعة متكونة من عدد من النساء الى جانب عازفين من الرجال و هي تنشط منذ تأسيسها سنة 2017 بالمركب الثقافي ” القناع ” بالمحرس باشراف الأستاذ عماد خشارم و جمع عناصرها حب الفن و الموسيقى و الحياة ..
كانت السهرة مع أغنيات استدعت الطرب الجميل الى آذان الحضور بعيدا عن ضجيج الرداءة فكان الاستمتاع و المؤانسة في فسحة من الابداع و التقاء الفنون في تلويناتها المتعددة.
دورة جمعت فعاليات فنية و فنانين و نقاد و برزت بأنشطتها ومنها الورشات للأطفال و الشبان لتكشف عن مواهب من الأطفال و اليافعين و الشبان و كذلك العصاميين

لعبة اللون في المحرس

هكذا كانت المحرس بكامل بهائها و موسيقاها المنبثقة من تلوينات شتى و المفعمة بهاء الدهشة بين الكلمات و الزرقة في سماء صافية تحضن ضجيج البراءة الأولى لأطفال يلهون بالتلوين في هذه الأيام من كل عام وصولا الى الحلقة 34…انها لعبة اللون في كون معولم يعج بالكائنات الهشة و التداعيات المريبة و النشاز في عوالم الفن لتبرز المحرس بهذا التلوين الصافي كل عام تقص فصولا أخرى من حكايات شجنها و نشيدها الدافئ .. هي المدينة الجميلة الماكثة قبالة البحر..المحرس ..تخيرت عنوانا لافتا لصيفها المهرجاناتي لهذا العام 2022 ..انه الفن في تجلياته المتعددة تجاه و من قبل فنانين تنسيين و اجانب يقيمون بالخضراء حبا وهياما و تلوينا حياتيا باذخا لا يضاهى…و هكذا انتظمت الدورة 34 للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس في الفترة من 01الى 07 سبتمبر2022 وفق حيز متنوع من الأنشطة التي عرف بها المهرجان مثل المنابر و الشعر و الجولات الثقافية و الترفيهية و السياحية و المعارض و اللقاءات الفكرية…
إنها حدائق المحرس تبرز في أبهي حللها لتعانق العالم عبر عصارات التشكيليين العالميين الذين يفدون عليها من جغرافيا مختلفة.المشاركات في الدورة متنوعة ونجد رسامين وفنانين و نقادا و أحباء للفنون و هواتها كذلك..المحرس فسحة أخرى للفنون و اللقاءات و التلوين المفتوح…