استياء شديد من الرّابطة في أوساط السّي آس آس والنّجم… وهذا ما قرّرته الهيئتان

عمّ الاستياء في أوساط النّادي الرياضي الصفاقسي والنّجم الرياضي السّاحلي بسبب إصرار الرّابطة الوطنية لكرة القدم التّونسية على إجراء المباراة المؤجّلة بين الفريقين لحساب الجولة 19 من منافسات البطولة يوم الأحد القادم بملعب الطيّب المهيري رغم أنّ الفريقان يستعدّان للسّفر إلى أدغال إفريقيا لخوض مباراتي الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة كأس “الكاف” القارّية.

مراسلة
تجدر الإشارة إلى أنّ إدارتي النّاديّين راسلتا الرّابطة للتّعبير عن رغبة الفريقين في تأجيل الكلاسيكو إلى وقت لاحق رفقا باللّاعبين الذين يعانون من الإرهاق بسبب النّسق الماراطوني الجنوني للمباريات النّاتج عن البرمجة العشوائية لمنافسات بطولة الرّابطة المحترفة الأولى بتعلّة “ضغط الرّزنامة”.
في الواقع، تعتبر مباراتا الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من دور المجموعات لمسابقة كأس “الكاف” مصيرية بالنّسبة لممثّلي كرة القدم التّونسية، السّي آس آس والنّجم، اعتبارا للوضعية الحالية لكلا الفريقين في ترتيب المجموعة الثّالثة، خاصّة وأنّه لا خيار بالنّسبة لهما سوى الانتصار للمحافظة على حظوظهما في التّأهّل إلى الدّور ربع النّهائي.
النّادي الرياضي الصفاقسي سيواجه يوم الأربعاء القادم نادي ساليتاس البوركيني بالبينين في حين سيتبارى النّجم الرياضي السّاحلي في نفس اليوم مع نادي دياراف السّينغالي بداكار.

مصلحة الكرة التونسية

لا شكّ أنّه كان من الأجدر بالرّابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة مراعاة ظروف الفريقين ووضع مصلحة كرة القدم التّونسية فوق كلّ اعتبار… لكن يبدو أنّ ذلك آخر اهتمامات الرّابطة التي بإمكانها أن تتسبّب في عجز السّي آس آس والنّجم عن العودة من أدغال إفريقيا بنقاط الفوز بسبب الإرهاق النّاتج عن السّفر إلى جانب الإرهاق الذي خلّفه النّسق الجنوني للمباريات المحلّية.

آخر الأخبار التي وصلتنا تفيد بأنّ هيئتي النّاديّين قرّرتا بعث مراسلة مشتركة وأخيرة إلى الرّابطة اليوم الأربعاء لطلب إعادة برمجة الكلاسيكو بين الفريقين في موعد لاحق لمساعدة الفريقين على خوض مباراتيهما في إطار مسابقة كأس “الكاف” يوم الأربعاء المقبل في ظروف ملائمة تسمح لهما بالدّفاع عن حظوظهما وبتحقيق نتيجة إيجابية.

لا شكّ أنّه لا خيار أمام الرّابطة الوطنية لكرة القدم سوى الرّضوخ إلى الأمر الواقع وتأجيل الكلاسيكو المؤجّل بين النّادي الرياضي الصفاقسي والنّجم الرياضي السّاحلي إلى وقت لاحق حتّى لا تتسبّب في انسحاب ممثّلي كرة القدم التّونسية من المسابقة القارّية بسبب تعنّتها، وتكون بالتّالي “وصمة عار” على جبين المشرفين على حظوظ كرة القدم التّونسية!

محمّد كمّون