الأمين الشابي يكتب: الإرهاب ليس عربيا….

الإرهاب

كتب: الأمين الشابي

قد يتبادر إلى الذهن أنّي أبرر الإرهاب باعتباره ليس صناعة عربية كما يحاول الغرب تمرير ذلك عبر وسيلته الإعلامية القوّية والتّي تحاول بكلّ إمكاناتها المتاحة بتصوير على أنّ الإرهاب أصله عربيا….
وكم لحقت هذه اللعنة العرب في الأوساط الغربية إلى درجة أصبح البعض من هؤلاء يخشى حتى الاقتراب من الجنس العربي باعتبار ما فعله به الإعلام الغربي ومحاولة ترسيخ ذلك في ذهنه على أنّ العرب هم إرهابيون وبامتياز.

حقائق مرّة

ولكن حين نتصفح التاريخ البعيد أو القريب نقف على حقيقة مرّة بل على حقائق تؤكدّ مدى إرهابية الأنظمة الغربية في حق الشعوب والأبرياء، وحتّى يكون لما نكتب الصدق و الوضوح يكفي أن نذكر، و لو عبر بعض المحطات التاريخية المؤلمة، ما فعله بعض رجال الساسة الغربيين في حق الشعوب و الأبرياء لنقف على الحقيقية الساطعة و بالتالي تكذيب ما يشاع – بطريقة ممنهجة من الغرب عموما – على أنّ العرب مصدر الإرهاب.

فمن منّا ينكر ما فعله الزعيم النازي أدولف هتلر الذي قتل حوالي 40 مليون بشرا خلال الحرب العالمية الثانية؟ ومن ينكر ما أتاه ليو بولد ملك بلجيكا الذي قتل حوالي 15 مليون من شعب الكونغو؟ و من يكذب جرائم ماوتسي تونج الذي قتل حوالي 79 مليون؟ ومن يشكك فيما أتاه بول بوت الزعيم الكمبودي من قتل 3 مليون من شعبه؟ ومن ينكر الـ 50 مليون قتيل التي كان وراءها الزعيم الروسي جوزيف ستالين؟

مجازر ومذابح…

ومن منا لا يتذكر المجازر الفرنسية في حق الجزائريين و التونسيين؟ وليس بعيدا كذلك ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية في حق العراق و شعب العراق و نظام العراق و حضارة العراق و تاريخ العراق و قوّة العراق و خزائن الذهب العراقية و نفط العراق و كلّ مقدرات العراق؟

فهل كلّ هذه الحقائق تكفي لمعرفة من هم الإرهابيين الحقيقيين ؟ ومن هم قادة الإرهاب عبر العالم؟ هل بعد هذا دليل آخر؟ فلماذا بالتالي تحاول المكينة الغربية تسويق على أنّ الإرهاب صناعة عربية؟
أ ليست غربية بامتياز؟ ومن الآن وصاعدا لتكف أبواق الدعاية الغربية عن تصديع رؤوسنا بأن الإرهاب مأتاه عربيا؟ التاريخ لا يرحم ولكن أيضا العقاب قادم مهما حاول هذا الغرب التنصل من جرائمه؟