الانتخابات الرئاسية الفرنسية ستؤثر فينا عاجلا او آجلا …

انتخابات فرنسا

كتبت: ألفة يوسف

درس الانتخابات الفرنسيّة هو أن لا شيء يظلّ على حاله، وأنّ من لا يتغيّر وفق تغيّرات الشّعوب يندثر…
اليمين واليسار الفرنسيّان التّقليديّان في طريقهما إلى الاندثار…
ماكرون الّذي أنشأ منذ خمس سنوات خطابا وحركة “جديدين”، ولوبان الّتي جعلت خطابها وحركتها أكثر مرونة مع التركيز على المقدرة الشّرائيّة، وميلانشون الّذي أعاد إلى اليسار نفسه الثّوريّ المعارض، والّذي يهتمّ بدوره بالمقدرة الشّرائية، هم من حصدوا أكبر عدد من الأصوات…
بغضّ الطّرف عن الرّئيس القادم (والغالب أنه ماكرون)، فهذه الانتخابات تبيّن بدورها بداية انحسار النّموذج الأمريكي المهيمن على فرنسا، وبداية قلق النّاس من شبح التّفقير الّذي يطال أغلب المواطنين ولا سيما المهمشين منهم والمهمّشات، في ظلّ حكم الشّركات واللوبيات الكبرى…
شيئا فشيئا تنهار منظومة العولمة لتترك مكانها لخطابات وطنيّة غير منغلقة بالضّرورة، ولكنّها تنشد الحد الأدنى من الحقوق البشرية مثل الشّغل والصحة والعيش بكرامة بعد التّقاعد…
وتونس، ككلّ البلدان، ستتأثرّ بهذه التّغيرات عاجلا أم آجلا…