التّحالف من أجل تونس: هذا ما ننتظره من قيس سعيّد!

أصدر حزب “التّحالف من أجل تونس” اليوم الثّلاثاء 14 سبتمبر 2021 بيانا عبّر من خلاله عن موقفه من آخر المستجدّات على السّاحة السياسية وعن تمسّكه بمسار الإصلاح والتّصحيح الذي انطلق بقرارات رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم 25 جويلية الماضي.

في ما يلي نصّ البيان:

“تونس في 14 سبتمبر 2021

تفاعلا مع المستجدات الوطنية منذ اتّخاذ سيادة رئيس الجمهورية قراره بالتمديد في الإجراءات الاستثنائية الى حين إشعار آخر، وهو ما كنّا دعونا إليه انسجاما مع إرادة الشعب التونسي ومع قرارات الخامس والعشرين من جويلية، وإذ تتواصل من بعض الأطراف والشخصيات السياسية واللوبيات المتحالفة معها مواقف و حملات التشكيك وصلت حد التحريض والاستنجاد والتوسّل لجهات أجنبية بالتدخّل للضغط على رئيس الجمهورية أملا في إعادة تموقعهم في جديد من خلال دعوات لحوار وطني تارة وفي استغلال سخيف ومزيّف لقيم الحرّية وحقوق الإنسان وادّعاء نكوص الدّولة عن التزاماتها الدستورية والدولية في هذا المجال بتهويل بعض الإجراءات التي تم اتخاذها استثنائيا في حق من تعلّقت بهم شبهات فساد مالي او سياسي طيلة عشرية الفشل والتحايل على القوانين في انتظار بتّ القضاء المستقل والعادل فيها،

فإن التحالف من أجل تونس يعبّر عن تمسّكه بمسار الإصلاح والتصحيح الذي انطلق بقرارات رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية لإنقاذ الدولة ومؤسساتها وأجهزتها مما أصابها من وهن وإضعاف متعمّد والتصدي للفاسدين ولوبيات احتكار قوت الشعب والمضاربة فيه وتصحيح المسار الديمقراطي ليكون في خدمة الشعب صاحب السيادة وحقه في العيش في وطنه بكرامة.

ويجدد التحالف من أجل تونس دعوته لسيادة الرئيس بضرورة:

– الإعلان عن حكومة إنقاذ وطني مصغّرة محدّدة المهام تتولى العمل على الإنكباب خاصة على برنامج إنقاذ اقتصادي واجتماعي حسب الضرورات والمتطلبات الآنية والمتوسطة المدى ووفق رؤية شاملة لمنوال تنمية جديد يضمن عدالة إنتاج وتوزيع الثروة ومقدرات الدولة. وتسرّع بالحسم في قضايا الفساد المالي والسياسي والإداري وقضايا الإرهاب أمام القضاء وضمان كل ظروف وشروط المحاكمة العادلة للمشبوهين.

– تعليق العمل بدستور 2014 لحين تعديله من كل الشوائب والإخلالات التي أوصلت البلد لحال الخطر القائم وتعويضه بإصدار مرسوم قانون مؤقت لتنظيم السلطات يجدد خصوصا التزام الدولة بالنظام الجمهوري القائم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ويرسّخ لقيم السيادة الوطنية والحرّية والعدل وكرامة الشعب التونسي يكون ضمانة لتحقيق استقرار سياسي واجتماعي ومناخا ملائما لتشريك كل الفاعلين الوطنيين ولتوجيه كل الجهود من أجل تنمية البلاد وكرامة العباد.

– ضرورة مراجعة وتعديل المرسوم المنظم للأحزاب والمرسوم المنظم للجمعيات لسد ثغرات الارتباط والتبعية والولاء لغير تونس ومنع التمويلات المشبوهة التي تدفقت علي بعضها خلال العشرية المنتهية وفقا لهذه القوانين مع ضرورة التنصيص على تشديد العقوبات على المخالفين.

– فتح باب الحوار مع المنظّمات الوطنيّة والأحزاب السياسية التي لم تنخرط في منظومة الفساد وتكليف هيئة من الكفاءات الوطنية ذات الاختصاص ومن أهم الفعاليات السياسية والاجتماعية لتعديل الدستور الحالي يضمن نظام حكم مستقر ومنصف وديمقراطي وعرضه على استفتاء شعبي خلال فترة لا تتجاوز الـ 6 أشهر، مع تعديل وإقرار نظام انتخابي يضمن تكريس إرادة الشعب التونسي ويشدّد العقوبات على المخالفين.

– الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية سابقة لأوانها وفق النظام الانتخابي والدستور المعدّل في أجل سنة تكون نتائجها بداية لعهد جمهورية جديدة مستقرّة بمؤسسات متعافية دائمة غايتها وهدفها خدمة الشعب وحماية الوطن وتنميته.

عاشت تونس حرّة أبية، والعزة لشعبها والخلود لشهدائها الأبرار.

تونس في 14 سبتمبر

الرئيس

سرحان الناصري”