الجزائر: اختفاء 5 ملايين دولار من أموال دعم ضحايا الارهاب!

الجزائر

أفادت صحف جزائرية صادرة اليوم الاثنين بأن قطبا جزائيا واقتصاديا وماليا في البلاد فتح تحقيقا حول اختلاس أموال بقيمة 5 ملايين دولار (نحو 713 مليون دينار جزائري)، كانت موجهة لضحايا الإرهاب.
وفي التفاصيل، أشارت صحف محلية إلى أن “القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، فتح تحقيقا حول اختلاس الأموال الموجهة لضحايا الإرهاب، والتي منحها أمير الكويت (آنذاك) للرئيس الراحل، عبد العزيز بوتفليقة، لإعانة هذه الفئة، ليقوم هذا الأخير بتحويلها إلى وزارة التضامن والأسرة والجالية الوطنية بالخارج في عهد الوزير السابق جمال ولد عباس”.
وكشفت المعلومات أن “قاضي تحقيق الغرفة الخامسة لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، استمع يوم الخميس الماضي إلى الوزير السابق جمال ولد عباس حول وقائع الحال المتمثلة في منح أمير الكويت صكا بقيمة مالية تقدر بـ5 ملايين دولار، للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، كإعانة من دولة الكويت لضحايا العشرية السوداء، إلا أن هذا الشيك اختفى ولا أثر له تماما”.
وبحسب الصحيفة الجزائرية، فإن :”الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، استدعى جمال ولد عباس بصفته وزيرا للتضامن والأسرة، ومنح له الشيك لإيداعه في الحساب البنكي المخصص لإعانة ضحايا الإرهاب، إلا أنه بعد سنة كاملة من تسليم هذا الأخير للشيك، طلبت رئاسة الجمهورية إعادته لها، وهذا حسب ما صرح به جمال ولد عباس في محضر سماعه من طرف قاضي تحقيق الغرفة الخامسة للقطب الاقتصادي والمالي، والذي استظهر وصل استلام الشيك من طرف الرئيس المتوفي عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، إلا أن الأموال اختفت إلى حد اليوم، ليتابع ولد عباس بتهمة الاختلاس”.
كما أوضحت ذات المصادر أن “التحقيقات في ملف الحال، أخلطت أوراق تصريحات ولد عباس، إذ وبعد الأوامر بالتفتيش الصادرة عن القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد لخزينة الودائع الشخصية لولد عباس التي فتحها على مستوى البنك، تمكنت مصالح الضبطية القضائية خلال التفتيش من العثور على أكثر من 20 مليار سنتيم بالعملة الوطنية والصعبة باليورو والدولار، وما زال التفتيش متواصلا إلى حد الساعة”.
تجدر الإشارة إلى أن وزير التضامن والأسرة سابقا جمال ولد عباس متواجد في السجن بعد إدانته بـ8 سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، عن تهم تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به، وإساءة استغلال الوظيفة وتزوير محررات عمومية.
المصدر: الصحافة الجزائرية