الحبيب خضر لقيس سعيّد: لا تستمع إليهم!

دعا المقرر العام السابق للدستور الحبيب خضر رئيس الجمهورية إلى ختم قانون المحكمة الدستورية، ونشر خضر تدوينة على حسابه في موقع فايسبوك في ما يلي نصها:
يُتداول أن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قررت تفعيل الإحالة الوجوبية لمشروع القانون المتعلق بتعديل قانون المحكمة الدستورية تبعا لعدم بلوغ الموافقين على عدم الدستورية الأغلبية المطلوبة.
مهم أن نتذكر أولا بأن رئيس الجمهورية لما مارس حقه في الرد وتولى مجلس نواب الشعب التصويت على ذات المشروع دون تعديل وبالأغلبية المعززة المقررة دستوريا كان من واجب رئيس الجمهورية آنذاك أن يبادر لختم مشروع القانون والإذن بنشره في أجل أربعة أيام من تاريخ المصادقة الثانية أي في أجل أقصاه يوم السبت 8 ماي 2021، ومنذ ذلك اليوم ورئيس الجمهورية في حالة خرق مستمر للدستور ممثلا في الفقرة الأولى من الفصل 81 مطتها الرابعة.
والآن، قام عدد من السادة النواب بالطعن في مشروع القانون، طعنا لا زلت أراه مختلا شكلا، ساعين لاستصدار قرار من الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بعدم دستوريته فلم ينجحوا في ذلك.
لنتذكر، كل مشروع قانون يصادق عليه مجلس نواب الشعب يتمتع تبعا لتلك المصادقة بقرينة الدستورية ما لم تحجبها عنه المحكمة الدستورية (أو الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين حاليا).
المطروح الآن:
إما أن يكون رئيس الجمهورية يعتبر نفسه في حالة خرق مستمر للدستور منذ يوم 8 ماي ويبادر الآن بختم مشروع القانون لوضع حد لذلك
أو أن يعتبر بأنه في إطار الفقرة الخامسة من الفصل 81 من الدستور وتبعا للإحالة الوجوبية من الهيئة الوقتية القائمة في هذه الحالة مقام المحكمة الدستورية فإن عليه الختم والإذن بالنشر.
الخلاصة أنه في كل الحالات ومهما كانت القراءة التي يعتمدها السيد رئيس الجمهورية فإنه مطالب الآن بالختم والإذن والنشر، وكل خيار بخلاف ذلك هو تكريس للاقانون ولمواصلة خرق الدستور الذي أقسم على احترامه.
ملاحظة: كل حديث عن اعتبار عدم اعتماد صوت الرئيس كصوت مرجّح خطأ، حديث لا أساس له في القانون والدستور ولكني خيرت عدم الخوض فيه.
السيد رئيس الجمهورية، لا تستمع لأي من ناصحي السوء، الوطن مثقل مرهق يحتاج تظافر الجهود والعمل الدؤوب، كل تعطيل لا يخدمه. تفضل بختم مشروع القانون والإذن بنشره ولك الشكر.