الصادق بلعيد وأمين محفوظ:  لوما نفسيكما واعتبرا ما جرى تجربة…

الصادق بلعيد وأمين محفوظ

كتبت: ألفة يوسف

فاصل شخصيّ (ليس بعيدا عن السّياسة):

في يوم من الأيّام، كنت جالسة في أمان الله، فاتّصل بي شخصان اقترحا عليّ أن أكون حليفة لهما من أجل بلوغ منصب إداريّ ما كان يعنيني… مانعت كثيرا…ثمّ ألحّا عليّ إلحاحا عجيبا…فتحرّك مارد “الأنا” النّائم تحت ركام التجارب الرّوحانيّة والتّحليل النّفسيّ…ووافقت رغم علمي أنّ أحد الشّخصين مراوغ يؤمن بمبدإ: الغاية تبرّر الوسيلة…وبأنّ الثّاني ذو تركيبة نفسيّة قابلة للتّأثير فيها…

وبعد مدّة، ولأسباب عديدة، غدر بي هذان الشّخصان غدرا كبيرا، رغم أنّي التزمت بعهدي معهما أمام الله…

شعور الغدر كان مريرا…

لكنّ الدّرس الّذي استخلصته كان عظيما…

أنا المخطئة بلا شكّ…

من يضع حيّة في فراشه لا يلمها إذا لدغته…

وتذكّرت كلام جدّتي: “اللي يلعب مع النّخالة، يفرفشه الدّجاج”…

(بلعيد ومحفوظ: لا تلوما على شخص غادر، لكن لوما نفسيكما واعتبرا ما جرى تجربة منها يتعلّم الإنسان، فالدّساتير ليست هدف الحياة…الهدف هو ترقية الرّوح نحو لقاء وجه الله…)