الصادق بلعيد يؤكد: لم اشارك في ‘مدى الحياة لبن علي’ …

الصادق بلعيد

كتب: الصادق بلعيد                                                                                                                      

تنال شخصي منذ يومين انتقادات عدّة وذلك اثر تعييني على رأس الهيئة الوطنيّة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة بموجب المرسوم المؤرخ في 20 ماي الفارط..

اختلاف الآراء مطلوب ومحمود ويدلّ على صحيّة النّقاش السّياسيّ في بلدنا. وكان أيضا متوقّعا.

أستمع بنفس الاهتمام للآراء المعارضة والمساندة، لأنّني مقتنع أنّ اغلبيّتها الساحقة نابعة من حرصنا على بلدنا العزيز، تونس -أنا الذي ساهمت في بنائه وبناء جامعاته منذ أواخر ستينات القرن الماضي دون كلل ولا ملل كما قد تشهد بذلك أجيال سعدتُ وأفتخر بتكوينها.

سيتسنّى لي التعبير في مناسبات قادمة عن الاسباب التي دفعتني الى القبول بالانخراط في عمل الهيئة الاستشارية المُحدثة الذي أراه ضروريّا لإنقاذ بلادنا من أزمة خانقة جاثمة علينا منذ سنوات.

في الاثناء، أودّ تفنيد خبر خاطىء وغير دقيق بالمرّة تداولته بعض المحطات الاعلامية وبعض منصّات التّواصل الاجتماعي ومفاده أنّني ساهمت في إرساء الرئاسة مدى الحياة تحت النّظام السابق.

أنا لم أشارك لا من قريب ولا من بعيد في التعديلات التي طالت دستور 1959 عن طريق الاستفتاء الشعبي لسنة 2002، والتي فتحت المجال لتكريس ولاية رئاسيّة مدى الحياة.

طُلِب منّي حينها فعليّا المساهمة في ذلك المشروع السّياسيّ، ولكنّني رفضت فورا رفضا قاطعا ومبدئيّا.

ولنا لقاءات أخرى بإذن الله.

وفّق الله الجميع، وحفظ بلادنا وأبناءها وبناتها.