الطبوبي: حكومة بودن استنسخت مناويل فاشلة وآن الأوان لإنقاذ ما تبقّى!

نور الدين الطبوبي

في إطار إحياء الذكرى 70 لاغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، أشرف نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السّبت 3 ديسمبر 2022، على اجتماع عمّالي بقصر المؤتمرات بالعاصمة. وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إنّ البلاد تَعيش وضعا خانقا وتدهورا على جميع الأصعدة. وأضاف: “نحن مُقدمون على انتخابات بلا لَوْن وبلا طعم، جاءت وليدة دستور لم يكن تشاركيا ولا محلّ إجماع أو موافقة الأغلبية، وصيغ على قانون مُسقَطٍ أثبت يوما بعد يوم ما حَوَاهُ من ثغرات وخللٍ، وهو ما نبّهنا إليه منذ الوهلة الأولى… ولا مجيب“.

الطبوبي أشار إلى أنّ الاتحاد كان قد حذّر منذ السنة الماضية من “المؤشّرات التي تُومِضُ بالأحمر مُنذِرَةً بخطر داهم”، معتبرا أنّ المنظمة الشغيلة قامت بدورها كقوّة اقتراح وتعديل بالدعوة إلى العمل المشترك والإنصات إلى النقد وإلى آراء أطياف كثيرة من المجتمع غير متورّطة في عشرية غلب عليها الفشل “دون أن تجد صدى لنقدنا ولمحاولات التصويب والتعديل، بل وجدنا هجوما وتشكيكا وحملات تشويه ومحاولات ضرب تستهدف الاتحاد باعتباره القوّة الأجدر للتصدّي إلى كلّ اعوجاج أو ارتداد إلى مربّع الانفراد والاستبداد”، وفق تعبيره.

الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدّين الطبّوبي، أشار كذلك إلى أنّ الاتّحاد نبّه من عدم امتلاك الحكومة لرؤية أو برنامج، وإلى أنّ سياستها يغلب عليها الارتجال والغموض وانعدام الانسجام. وأضاف: “الحكومة تتحرّك بنفس آليات الحكومات السابقة: غياب الشفافية وازدواجية الخطاب ويتلبّسها نمط الفعل والرؤية ذاتها التي قادت الحكومات المتعاقبة وهي اللجوء إلى الحلول السهلة والاكتفاء باستنساخ مناويل بالية وفاشلة ولعلّ تشبّثها المستميت بالاقتراض الخارجي سبيلا وحيدا للخروج من الأزمة خير دليل على ضيق الأفق وعلى محدودية الإبداع والتصوّرات علاوة على ما اتّسمت به سياساتها من ضرب للحوار الاجتماعي وتنكّر للتعهدات”. 

كما أكّد الطبّوبي أنّ التعيينات المتتالية على رأس الجهات والعديد من المؤسّسات أدّت إلى تعميم الفشل والارتجال مركزيا وجهويا وقطاعيا، مضيفا أنّه قد “آن الأوان لتعديل حكومي ينقذ ما تبقّى ويعيد لعديد الوزارات نشاطها ويخرجها من الركود والعطالة!”