العرض الأول للمسرحية الدرامية الكوميدية الساخرة ‘مجاريح’

في انتاج لمركز الفنون الدرامية والركحية بقابس ، يعود المخرج حافظ خليفة من جديد لأجواء الضحك والسخرية والهزل والنقد من خلال المسرحية الكوميدية الدرامية ” مجاريح ” عن الكاتب الراحل ابراهيم بن عمر.
وقد سبق للمخرج لحافظ خليفة أن تعامل مع نصوص الر احل ابراهيم بن عمر من خلال مسرحية “طواسين” التي عرفت نجاحا وتتويجا في جميع المهرجانات الوطنية والدولية وهذا العمل لا يحيد عن اسلوب الكاتب الدرامي الساخر وبنفس اللهجة الجنوبية الراقية الموغلة في نقد الاوضاع والسخرية من الأقدار.
وفي لقاء خاطف مع مخرج العمل حافظ خليفة أكد على مسرحية ” مجاريح ”  هوعمل من نوع الكوميديا السوداء و به ملامسة للمسرح السياسي بامتياز بتسليطه الضوء  على حال مال ما الت اليه أمور البلاد من حال بيروقراطي و من وعود زائفة للتعويض و المساعدة و التنمية الجهوية, وطرق معاملتهم من طرف المسؤولين ويشاكس هذا الملف الحارق باعتباره من اهم الملفات للمشاكل المطروحة في زمننا الحاضرو يمس هموم الشارع التونسي و العربي و  المجال السياسي ويقارب في طرق تقديم الادوار و اللعب فهو يبطن الكثير من المعاني والالام.
ويضيف قائلا ” لقد حاولت الغوص أكثر في فكر ورؤية الكاتب في هذا العمل  وسعيت لتقديم صورة للواقع المعاش دون السقوط في واقعيته النمطية المبتذلة, من خلال ضياع ملف التنمية الجهوية ووعود السلطة لشعب يعيش ويلات التهميش لسنوات طوال في ظل عدم ايفاء الدولة  بوعودها,من خلال شخصية ” حاتم” هذا الشاب الذي جرح اثناء احدى المظاهرات حيث كان موجودا بالصدفة مع إحدى المجموعات الشبابية لجمع  علب السجائر امام الولاية و امام احد مقرّات القباضات..مغتنما فرصة الفوضى التي تعيشها البلاد..بسبب الحاجة يقدم على محاولة نهب المقرّ..فصادف أن ان هاجمتهم مجموعة من رجال الامن..وعند هروبه عالجه احد القنّاصة برصاصة اصابت مؤخّرتهفيسجل ضمن مجاريح الثورة ثم يجد .. نفسه يطرق ابواب الادارات و المسؤولين ليأخذ حقه ومن هنا تنطلق المعاناة الساخرة بين الاروقة وجمعيات حقوق الانسان والراكبين على الاحداث والمتشدقين باسم الثورة
ويؤكد على كلامه الفنان صالح الجدي مدير مركز الفنون الدرامية والركحية بقابس بقوله أن مسرحية  ” مجاريح ” عمل مسرحي مميز هو درامية كوميدية سياسية بامتياز كتب نصه الفقيد ابرهيم بن عمر والموسيقى التصويرية لرضا بن منصور .
ويضم ممثلين من الجنوب من قابس جليلة بن يحي وعبد الباسط بالشاوش وحسان مري وفتحي الذهيبي ( الذي يقوم بالتنقل ) ومن  مدنين نادية تليش ومن قبلي منذر العابد وادم الجبالي ومن قفصة التقني المختص في الانارة رمزي النبيلي وتقني صوت من قابس ايضا اسماعيل الحفصي. هذا العمل يندرج في سياق استراتيجية المركز من حيث التعامل مع مبدعي وتقنيي الجهة و مبدعين وتقنيين من الجنوب
وسيكون العرض الاول يوم الجمعة 1 أكتوبر 2021 بقاعة الفن الرابع بتونس العاصمة.