الغنوشي: الاستبداد باسم الإسلام أسوأ أنواع الاستبداد…ولو خيّروني هذا ما اختاره…

راشد الغنوشي

قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم الأحد إن الدستور الجديد “يعطي صلاحيات فرعونية للرئيس قيس سعيد، الذي يريد أن يستبد بنا باسم الإسلام، وهو أسوأ أنواع الاستبداد….

وأشار الغنوشي في حوار مع صحيفة ‘القدس العربي’ إلى أن هذا الدستور يجعل قيس سعيد سلطانا من جملة السلاطين الذين عرفهم عصرنا والموجودين في أكثر من بلد عربي، فهناك سلطة واحدة تتحكم بكل شيء ولا أحد يقول لها لا، وأحد فصول الدستور ينص على أن الرئيس قادر على كل شيء لكنه لا يُسأل عما يفعل”.

أفضل هذا الدستور…

وأضاف “ولذلك قلت إننا نحب وجود الكلمات الإسلامية في الدستور، ولكن إذا كنت مضطرا أن أختار بين دستور فيه ضمانات حقوق الإنسان وضمانات الحرية وليس فيه كلمة إسلام، وبين آخر مليء بكلمات الإسلام التي نحبها ولكن سلطة الحاكم فيه مطلقة (مثل دستور سعيد)، فأنا أفضل الدستور الأول حتى لو كان علمانيا، لأنني عندما اضطهدت ذهبت لبلدان إسلامية كثيرة ولكن طُردت منها، فذهبت إلى ملك لا يُظلم عنده الناس”.

قال إنه يفضل دستوراً علمانياً ديمقراطياً على آخر إسلامي ديكتاتوري…

وأشار بقوله “ذهبت إلى بريطانيا، فهناك ملكة لا تعلن الإسلام ولكنها تعلن حقوق الإنسان، وعشت فيها 22 سنة لم يسألني فيها شرطي لماذا قلت ما قلت، ولماذا ذهبت إلى ذلك البلد أو غيرها، رغم أني جلت العالم، ولذلك أنا قلت إن مجتمعا علمانيا من هذا القبيل تتوفر فيه حقوق الإنسان أفضل”.

الغنوشي يتساءل؟

واستدرك الغنوشي بقوله “ولماذا لا يكون لدينا مجتمع إسلامي تتوفر فيه حقوق الإنسان؟ لماذا نخير بين مجتمع إسلامي ديكتاتوري وبين مجتمع علماني ديموقراطي؟”، مضيفا “هذا الخيار حاولنا التغلب عليه بصياغة مصطلح الديمقراطية الإسلامية، ونعتبر أن هذه أهم إضافة قدمها الفكر الإسلامي التونسي للفكر الإسلامي الحديث”.