الكرة الطائرة: المدرب حامد الحشايشي وذاكرة أجيال

ارتباط أسماء المدربين في الجمعيات الرياضية عادة يقاس بالالقاب والتتويجات ، لكن بالنسبة للمدرب الكبير في الكرة الطائرة حامد الحشايشي إبن الهوارية وارتباطه طيلة مسيرته الرياضية بجمعية نسر الهوارية رغم الاغراءات من قبل بعض الجمعيات الأخرى في تونس له مذاق آخر فكان المدرب و المكون والمربي و الناصح، فكان بالنسبة للاعبين الاخ النصوح رغم صرامته في عمله وخاصة أثناء التمارين و المقابلات الرسمية ” لا يعرف لا بابا لا بوك ” مرت على يديه اجيالا من اللاعبين بمختلف أعمارهم جلهم يتربعون على عرش الكرة الطائرة في تونس في الوقت الحاضر على غرار امان الله وصدام الهميسي و محمد علي بن عثمان و نبيل الميلادي المنتمون إلى فريق الترجي الرياضي التونسي و هيكل الجربي في النجم الرياضي الساحلي وغيرهم الذين امتهنوا التدريب منهم من اختار طريقة في الحياة العامة ، فكانت جمعية نسر الهوارية بيته الثاني لا يناقش الرؤساء الذين تداولوا على ادارة شؤونها على عقود العمل فكان خير سند لهم في إدارة شؤون اللاعبين ومشاكلهم الاجتماعية و الدراسية بصفته أستاذا للتربية البدنية، وكان مستشارا بلا مقابل لبعض الجمعيات الرياضية الناشطة في البلاد في مجال الكرة الطائرة، تحصل على عديد الالقاب الوطنية والجهوية مع جل الاصناف التي اشرف على تدريبها سوى في الرياضة المدنية أو المدرسية و كان المدرب المعطاء بلا حسابات مسبقة، همه خدمة الجمعية التي رعته و كونته لما كان لاعبا ضمن مجموعة من اللاعبين الذين أعطوا للنسر الكثير، وخلف أصداء ممتازة في رحلته التدريبية في المملكة العربية السعودية مع فريق القادسية الذي وضع له الأسس الصلبة لهذه اللعبة بطريقة علمية نالت استحسان المشرفين على هذا النادي، وتواصلت الرحلة في تونس بحلوها ومرها ، والآن يركن هذا المدرب الكبير إلى الراحة الاجبارية بعد أن أحيل على شرف المهنة في ميدان التدريس، لكنه مازال في جرابه الكثير في ميدان التدريب والتكوين وجمعية نسر الهوارية في حاجة إلى خدماته أكثر من أي وقت مضى وخاصة في اصناف الشبان مع احترامنا وتقديرنا للعمل الذي يقوم به بقية المدربين ولكل مجتهد نصيب.
عزوز عبد الهادي