المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم ترفض التدخل في الشأن الداخلي لتونس

tunis

دان المجلس العلمي والاستشاري والحكمي للمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم “التيب للتحكيم” في جلسته المنعقدة صباح اليوم الاثنين 08 أوت 2022، برئاسة البشير سعيد رئيس المحكمة، ما صرح به كل من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني ج. بلينكن وسفيرها المرتقب في تونس، والتي تمس من السيادة الوطنية والتشكيك في مسارها الديمقراطي، خاصة في ما يتعلق بالاستفتاء والمسار السياسي في تونس وعلاقاتها الدولية.

وأعرب المجلس العلمي والاستشاري والحكمي للمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم “التيب للتحكيم” الذي شارك فيه ممثلو المحكمة بمختلف الدول والأقطار ومن جنسيات مختلفة، عن رفضه المطلق للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد والمس من سيادتها الوطنية والذي يعتبر خرقا واضحا للاتفاقيات الدولية والعلاقات الدبلوماسية التي نصت عليها الاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية.

كما اعتبر المجلس أنّ ما تعيشه البلاد التونسية يظل شأنا داخليا لا تقرره إلا إرادة الشعب.

و شدّد المجلس العلمي والاستشاري والحكمي أنّ الوفاء لروح الشرائع والتشريعات يقتضي التمسك بالقيم الكونية ولاسيما قيم العدالة واحترام السيادة الوطنية للشعوب، لذا فانّ إدانة التدخّل في الشأن الداخلي لتونس وسائر الدول والأقطار يفرضه عقل ناقد يعطي مفهوما جديدا لحياد المؤسسات الدولية، ولا سيما للمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم باعتبارها حاملا لميزان العدالة ويُفرض عليها قول الكلمة الفصل فرضا، ويعدّ ذلك من مشمولاتها الأساسية، وفقا لأحكام المجلة الجامعة للقانون الداخلي ودليل الإجراءات كما تمّ ضبطه بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 104 ص 3692 المؤرخ في 05 نوفمبر 2019 والتي لا تزيد على أن تكون صدى للاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية .