المرصد الجهوي لمناهضة التطبيع ببنزرت يحيي الذكرى 45 ليوم الأرض

يوم 30 مارس 2021 الذي يتزامن مع الذكرى 45 ليوم الأرض حيث يرجع تاريخ هذه الذكرى إلى سنة 1976 حين أقدم الكيان الصهيوني على مصادرة حوالي 22 ألف دونم من أراضي القرى الفلسطينية من منطقة الجليل ليصطدم بمواجهة شعبية كبيرة سرعان ما ردّ عليها الاحتلال بالمجنزرات و الدبابات ممّا أسفر على سقوط 6 شهداء من بينهم امرأة فضلا عن اعتقال وإصابة المئات من أبناء الشعب الفلسطيني لتمتدّ بعد ذلك المواجهات إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة ستة 1967.


وإحياء لهذه الذكرى كان للمرصد الجهوي لمناهضة التطبيع ببنزرت موعد مع هذه الذكرى و ذلك بساحة الفنون و هي حديقة عمومية توجد قبالة بلدية بنزرت و محاذية لدار الثقافة الشيخ ادريس ممّا أضفى على هذه التظاهرة حيوية وحركية غير معتادة تجسدت خاصة في الاقبال المحترم من قبل أبناء بنزرت و من طيف الشباب الطلابي والتلميذي و أيضا من بعض حساسيات المجتمع المدني على غرار الاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و المرصد الجهوي لمناهضة التطبيع ببنزرت و ” النساء الديمقراطيات” و جمعية مساواة “و رابطة التسامح ” وجلّ الأحزاب اليسارية والقومية التي تنشط بالجهة وجمعا مهما من المواطنين و المتتبعين للشأن الفلسطيني بالخصوص.
هذا وتجدر الملاحظة أنّ إحياء هذه الذكرى ببنزرت ستمتد على 3 محطات حيث كانت المحطة الأولى يوم أمس 30 مارس الجاري و التي احتضنتها ساحة الفنون ببنزرت حيث نصبت خيمة كبيرة أزانتها الأعلام الفلسطينية و التونسية و مجموعة هامة من الصور الكبيرة التّي تعكس عنجهية و صلف هذا الكيان الصهيوني الغاصب و المحتل في حق الشعب الفلسطيني فضلا عن لافتات أخرى تحمل شعارات عن هذه الذكرى و شعارات مناهضة لمسار التطبيع مع الكيان الصهيوني.، هذا و قد اختلفت الأنشطة المبرمجة بمناسبة هذه الذكرى – في يومها الأوّل – حيث تراوحت بين الموسيقى و الدبكة الفلسطينية سواء عبر التسجيلات التي يعكس صداها مضخم الصوت و الذي غزا مداه كلّ أرجاء هذا الفضاء المفتوح لساحة الفنون فضلا عن الغناء المباشر عن القضية الفلسطينية بصوت محبة فلسطين حتّى النخاع و هي التلميذة غادة الذوادي التّي ألهبت الحضور بعديد الأغاني الفلسطينية بصوتها الجميل و التي تغنّت خلال وصلتها بعدّة أغاني تحمل الهموم العربية على غرار ” وين الشعب العربي وين ” عموما إضافة إلى أدائها لبعض أغاني السيدة فيرز التي محورها القضية الفلسطينية. و الأغاني الثورية الفلسطينية..
الشعر و القصائد و سلاح الكلمة لم تغب أيضا عن احياء هذه الذكرى حيث ألقى الشاعر الأمين الشابي مجموعة من القصائد حول فلسطين منها ” أين أنتم يا عرب ” و ” حجر و بندقية ” و شهيد ” و غيرها و لتقريب الصورة من القارئ نذكر بعض الأبيات من قصيد ” شهيد ” حيث تقول كلماتها ” عشرون عاما مرّت / و أمّي تنتظر أن أعود / عشرون عاما أفلت / و هي تعتقد أنّي سعيد / عشرون أو ما يزيد / سلاحي و حبّي لوطني / إرادة صلبة كالحديد / عشرون و أمّي تحترق / شوقا لاحتضاني كما لو / عدت بين أحضانها وليد / و حين عدت احتضنتني أمي / و بكت بحرقة الأم / لأنّي عدت إليها شهيد / و إلى جانب ذلك ألقى الشاب المتيم بحب فلسطين فادي البرهومي بعض القصائد شدّت الحضور لحماسته و احساسه المرهف خاصة عندما ألقى قصيدة لمحمود درويش حيث صفّق له الجميع لصدق أحاسيسه و أسلوبه الحماسي عند قراءة هذا القصيد. كما صدحت حناجر الحضور ضمن الاحتفالية بعيد الشعارات المناهضة سواء للكيان الصهيوني أو لنهج التطبيع على غرار ” لا صلح و لا اعتراف و لا تفاوض ” و ” استقالة استقالة يا حكومات العمالة ” و ” فلسطين موش للبيع يا مجلس التطبيع “
ليختم هذا اليوم الأوّل – باعتبار تواصل الاحتفال بهذه الذكرى في محطتين أخرتين و ذلك يومي 4 أفريل ( بحديقة الشهداء ) و 9 أفريل ( بساحة الفنون قبالة البلدية ) بحرق خرقة العلم الصهيوني و بتلاوة بيان المرصد الجهوي لمناهضة التطبيع ببنزرت من قبل السيد الخمسي البرهومي و نورد بعض مما جاء فيه كالآتي ” إنّ المرصد الجهوي لمناهضة التطبيع إذ يحيي اليوم هاته الذكري الخالدة مع شعبنا العربي بفلسطين المحتلة فإنّه يشيد عاليا بروح المقاومة و الصمود لشعبنا بفلسطين، و يدعو كلّ القوى الحيّة الوطنية و الثورية و كلّ الجماهير الشعبية في تونس و الوطن العربي و عبر العالم إلى مواصلة النضال بكل الوسائل الممكنة ليس فقط من أجل اسقاط نهج التطبيع و قطع الطريق على الخونة من الداخل و الخارج بل أيضا من أجل تحرير فلسطين كلّ فلسطين».

مواكبة: الأمين الشابي