المصادقة على اعتماد تدابير استثنائية لعمل البرلمان

صادق النواب خلال جلسة عامة انعقدت اليوم الأربعاء بمجلس نواب الشعب بباردو، على اعتماد تدابير استثنائية لعمل البرلمان، بموافقة 109 نواب واحتفاظ 3 بأصواتهم ورفض 25 نائبا.
وصوت النواب على التدابير الاستثنائية، في صيغتها التي كان معمولا بها من قبل، بعد الفشل في تشكيل حد أدنى من التوافق بشأن تطوير هذه التدابير وتنقيحها، خاصة وأن السنة النيابية الحالية ستنتهي موفى الشهر الجاري.

وكان نسق انعقاد الجلسة متقطعا، نظرا لرفعها عديد المرات بطلب من الكتل البرلمانية، وفي ظل أجواء مشحونة وتراشق للتهم بين النواب.

فقد طالبت كتلة الحزب الدستوري الحر، بالاطلاع على قائمات التصويت الالكتروني، متهمة رئيسة الجلسة النائب الأول لرئيس البرلمان سميرة الشواشي بالتدليس.

من جهته، اعتبر حسونة الناصفي رئيس كتلة الإصلاح، أن تمرير التدابير الاستثنائية في صيغتها الأولى دون الاستئناس بتقرير من وزارة الصحة، هو اجراء يتضمن العديد من الخروقات.

أما رئيس كتلة قلب تونس أسامة الخليفي، ورئيس كتلة حركة النهضة عماد الخميري، فقد أكدا أن تجديد الإجراءات الاستثنائية من شأنه أن يضمن استمرارية عمل البرلمان الى غاية موفى السنة النيابية الجارية.

وتضمنت وثيقة اعتماد تدابير استثنائية لضمان مواصلة عمل مجلس نواب الشعب خمسة فصول، حيث ينص فصلها الأول على أنه “تعتمد تدابير لضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب لمدة شهر قابل للتجديد مرتين بقرار من المكتب، بعد موافقة خلية الأزمة بأغلبية ثلثي أعضاء الحاضرين”. 

وإذا تجددت الحاجة إلى إقرار هذه التدابير أو استمرت الحالة الوبائية بعد انقضاء الأجل الأقصى، تنعقد الجلسة العامة وجوبا للنظر في تجديد العمل بهذه التدابير، وفقا لتدابير ضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب.

ويقر الفصل الثاني، إحداث خلية أزمة بالبرلمان لمتابعة تطور الحالة الوبائية العامة بالبلاد، والمساهمة في مجابهة تداعياتها. وتتركب الخلية من أعضاء المكتب ورؤساء الكتل ورئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية، الى جانب ممثل عن غير المنتمين بصفة ملاحظ، وتبقى في حالة انعقاد دائم.

أما الفصل الثالث فيستثني الجلسات العامة المتعلقة بالعمليات الانتخابية، المنصوص عليها بالفصلين 16 و17 من النظام الداخلي للبرلمان، من التدابير الواردة بهذا القرار.

ويضبط الفصل الرابع هذه التدابير الاستثنائية لعمل البرلمان، في حين يقر الفصل الخامس بنشرها في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

يذكر أنه تم رفع الجلسة العامة ليوم أمس الثلاثاء في حصتها المسائية، التي كانت مخصصة للتصويت على اعتماد تدابير استثنائية لعمل البرلمان دون انتصابها، بعد أن اختلفت الكتل البرلمانية حول عدد من النقاط، وبالخصوص منها المتعلقة بآجال انتهاء العمل بالإجراءات الاستثنائية، إضافة إلى نقطة تتعلق بالتخلي عن خلية الأزمة التي تم إقرارها لتسهيل عمل البرلمان، بعد عودة تفشي فيروس كورونا بالبلاد.