المعرفة ما تقطع عن غير الله وترد الى الله…

(من حكم و مأثورات الإمام الشاذلي)

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

قال

( المعرفة ما قطعك عن غير الله وردك اليه).

………………………….

من فيض هذه الحكمة

يوجه الامام الشاذلي رضي الله عنه المريد السالك لطريق الله الساعي لتحقيق مرضاة ربه ونيل جزائه الاوفى ونعيمه الابقى الى ان المعرفة الحقيقية ( الصادقة الخالصة التي لاتشوبها اية شائبة من شوائب هوى النفس الا مارة والمستعيذ صاحبها بالله من غواية الشيطان ومصائده.)

هي( المعرفة) التي تقطع المريد عن غير الله. فالله هو الغاية والقصد ولا التفات الى الغير مهما كان لانه لايملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن ان يملك ذلك بالنسبة لغيره. غير الله ضعيف عاجز والله هو الغني القادر وهو سبحانه من يكفي عبده( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم). (الله قل وذر الوجود وما حوى). و(كل الذي فوق التراب.تراب) تلك هي حال ومقال العارفين بالله من اسلافنا الصالحين رضي الله عنهم.

هذه المعرفة هي التي ترد صاحبها الى الله وما اجمله وما اعظمه من رد . رد فيه الفلاح والصلاح العاجل والاجل . رد فيه الكفاية والغنى. رد فيه السكينة والراحة النفسية والطما نينة القلبية( الابذكر الله تطمئن القلوب) ذكر الحال والمقال.

نسال الله العلي القدير ان يسلك بنا سبيل العارفين بالله وان يجعلنا على نهجهم الرشيد سائرين وان يهبنا المعرفة التي تقطعنا عن غيره وتردنا اليه انه سبحانه وتعالى سميع مجيب برحمتك يا ارحم الراحمين.