المكي: سنشارك في الانتخابات رغم تحفّظنا على هذه النقاط

haikal mekki

قال القيادي بـ”حركة الشعب” هيكل المكّي إنّ “شروط اللعبة الانتخابيّة قد توضّحت الآن وسنشارك فيها على الرّغم من تحفّظاتنا عليها خاصّة في ما يهمّ شروط الانتخاب التي كانت مجحفة وغير واقعية وتكرّس المزيد من البيروقراطية”.

ولاحظ المكي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الجمعة، أنّ الإشكال ليس في تقنية الانتخاب إن كانت على الأفراد أو غيره بل الإشكال في الشروط التي صاحبت هذه التقنية والتي ستكرّس، حسب رأي “حركة الشعب”، مزيدا من البيروقراطية وتطرح تعقيدات أكثر على فئة واسعة من المترشحين، بالإضافة إلى أنّ تقسيم الدّوائر الانتخابية يثير من جديد التخوفات بخصوص إثارة النّعرات المناطقية ويفسح المجال لعودة التخلف القبلي”.

وأضاف هيكل المكّي: “كان من الأولى الاستماع إلى مطالب الأحزاب والمجتمع المدني في ما يخصّ تنقية المناخ الانتخابي قبل خوض الانتخابات، مثل تنظيم عمل شركات سبر الآراء والإعلام والتحكم في المال السياسي.”

وأضاف المتحدّث: “من الإعاقات لمسار 25 جويلية هو انفراد رئيس الجمهورية قيس سعيد بالقرارات السياسية، وهذه نقيصة كبرى أعاقت المسار بشكل كبير.”

وبيّن هيكل المكّي أنّه على الرغم من هذه المؤاخذات فإنّ حركة الشعب تقبل اللعبة الانتخابيّة، وقد انطلقت بعد في الاستعدادات للانتخابات التشريعية وسيكون لديها مرشّحين باسم الحزب في كلّ الدّوائر وستعمل قيادة الحزب على إسناد مرشّحيها في كلّ المناطق.

يذكر أنّ المرسوم عدد 55 لسنة 2022 المؤرّخ في 15 سبتمبر 2022 والمتعلّق بتنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء وإتمامه، الصّادر بالرّائد الرّسمي للجمهورية التونسية في 15 سبتمبر 2022، قد نصّ على جملة من الشروط للترشح للانتخابات التشريعية والمجالس الجهوية، من بينها اشتراط أن يقدّم المترشح 400 تزكية من الناخبين بالتناصف (200 من الإناث و200 من الذكور) ولا يقلّ عدد المزكّين من الشباب الذين سنّهم دون 35 عن 25 بالمائة. كما أنه لا يجوز للناخب أن يزكّي أكثر من مترشح واحد.

ويتم تقديم مطلب الترشح للانتخابات التشريعية، ويتضمن موجز البرنامج الانتخابي للمترشح مشفوعًا بقائمة اسمية تضم 400 تزكية من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية، معرف عليها بإمضاء المزكّين لدى ضابط الحالة المدنية أو لدى الهيئة الفرعية للانتخابات المختصة ترابيًا.

كما نصّ التنقيح على التخلي عن التمويل العمومي للحملة الانتخابية، حيث يتم تمويل الحملة الانتخابية وحملة الاستفتاء بالتمويل الذاتي والتمويل الخاص دون سواهما، وفق ما يضبطه القانون، ويحدد السقف الجملي للإنفاق على الحملة الانتخابية أو حملة الاستفتاء بموجب أمر بعد استشارة هيئة الانتخابات.