النّادي الصفاقسي: تخلّف جلّ اللّاعبين عن الحصّة التّدريبية الأولى ..واتهامات

انطلقت عشية اليوم السّبت رسميّا تحضيرات الفريق الأوّل للنّادي الرياضي الصفاقسي للموسم الجديد في غياب جلّ العناصر. ووفق ما يدور في الكواليس، وجّهت بعض الأطراف إلى أشخاص بتحريض للّاعبين على التّمرّد بدعوى أنّ استئنافهم للنّشاط قبل الحصول على مستحقّاتهم لا يخدم مصلحتهم وأنّ الطّريقة الوحيدة لضمان الحصول على أجورهم ومنحهم المتخلّدة بذمّة النّادي هي مقاطعة التّحضيرات للموسم الجديد للضّغط على الهيئة المديرة حتّى تحسم في ملفّ المستحقّات.

تجدر الإشارة إلى أنّ مسؤولي النّادي الرياضي الصفاقسي اتّصلوا باللّاعبين خلال الأيّام الماضية ووعدوهم بصرف مستحقّاتهم قريبا. وحسب المعطيات المتوفّرة لدينا، وعد جلّ اللّاعبين المسؤولين بأن يكونوا في الموعد عشية اليوم لاستئناف النّشاط، لكنّهم رفضوا في نهاية الأمر المشاركة في الحصّة التّدريبية الأولى التي أشرف عليها المدرّب الجديد الإيطالي جيوفاني سوليتاس.

لا يختلف اثنان أنّ من حقّ اللّاعبين المطالبة بتمكينهم من رواتبهم ومنحهم المتخلّدة لفائدتهم بذمّة النّادي، لكن عليهم كذلك أن يستعدّوا كما ينبغي للموسم الجديد حتّى يكونوا جاهزين للمنافسات الرّسمية ويسعوا للارتقاء بأدائهم إلى المستوى الذي ينتظره منهم جمهور الأسود والأبيض الذي عانى من خيبات الأمل العديدة والمتتالية في المواسم الماضية… وحتّى التّتويج بكأس تونس لم يكن كافيا لجعل الأنصار يتجاوزون وقع تلك الخيبات التي تتحمّل مسؤوليتها مختلف الأطراف، ومن ضمنهم اللّاعبون الذين لم يتعامل العديد منهم بالجدّية المطلوبة مع واجباتهم تجاه هذا النّادي العريق خلال الموسم الرياضي المنقضي.

لا شكّ أنّ عملا كبيرا ينتظر مسؤولي السّي آس آس وإطاره الفنّي واللّاعبين حتّى يكون بالإمكان التّركيز على العمل ـ ولا شيء غير العمل ـ قصد تدارك ما فات في المواسم الماضية.

كما أنّ جماهير قلعة الأجداد ومن يسمّون ﺒ”رجال النّادي” ورجال الأعمال المنتسبين للجهة بإمكانهم أن يقوموا من جهتهم بدور أساسي على مستوى الدّعم المالي والأدبي حتّى يتجاوز نادي عاصمة الجنوب هذه المرحلة الصّعبة والحسّاسة بسلام وتعود الطّمأنينة إلى النّفوس، وتعود الابتسامة إلى شفاه الأحبّاء.

محمّد كمّون