النادي الصفاقسي: هل تتخذ الهيئة التسييرية هذا القرار؟

النادي الصفاقسي

الهزيمة التي مني بها النّادي الرياضي الصفاقسي أمام زاناكو الزّمبي يوم أمس الأحد، وانسحابه بالتّالي من مسابقة كأس “الكاف”، أدّيا إلى حالة من الاستياء والغضب في أوساط أحبّاء الأبيض والأسود. والشّيء الذي لم يقبله الأنصار هو الوجه الهزيل الذي ظهر به الفريق في اللّقاء، والأداء الفردي والجماعي المهزوز وغير المشرّف لأبناء المدرّب البرتغالي خورخي كوستا.

اختيارات فنّية عشوائية

أحبّاء نادي عاصمة الجنوب لم يخفوا حيرتهم وقلقهم كذلك بسبب الحصيلة الهزيلة، والهزائم المتتالية لفريقهم منذ تولّي المدرّب البرتغالي خورخي كوستا الإشراف على حظوظه الفنّية. والشّيء الذي يعيبه الأنصار على هذا المدرّب هو اختياراته الفنّية العشوائية والغريبة من مباراة لأخرى، وآخرها مباراة أمس الأحد ضدّ زاناكو الزّمبي التي سجّلنا خلالها الكثير من الارتجال على مستوى اختيارات الإطار الفنّي، سواء منها الاختيارات التي لها صلة بتركيبة التّشكيلة ومراكز اللّاعبين أو تلك المتعلّقة بالخطط التّكتيكية التي اعتمدها في المواجهة، وكذلك عدم توفّقه في جلّ التّغييرات التي أدخلها على التّشكيلة في الشّوط الثّاني، والتي زادت في تعقيد مهمّة الفريق عوض تقديم الإضافة.

غياب الإعداد الذّهني

كما بدا واضحا من خلال أداء اللّاعبين أنّهم لم يكونوا جاهزين نفسيّا وذهنيّا للدّفاع عن حظوظ فريقهم بالشّراسة المطلوبة وسقطوا في الارتباك والارتجال، وغاب عنهم التّركيز، ليتركوا زمام المبادرة لمنافسهم الذي صال وجال كما يحلو له، رغم أنّ قيمته الفنّية لا تعدو أن تكون متواضعة.

الهيئة التّسييرية في حيرة

لا شكّ أنّ الهيئة التّسييرية للنّادي الرياضي الصفاقسي وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه اعتبارا لأنّ المدرّب الذي اختارته ليكون رجل المرحلة خذلها ولم يحقّق الأدنى المطلوب على مستوى قيادة الفريق لتجاوز نقائصه وتحسين نتائجه، بل أنّ العكس هو الذي حصل وزاد وضع الفريق تعقيدا… كما تسرّب الشكّ إلى النّفوس وفقد اللّاعبون الثّقة في إمكاناتهم وفي قدرتهم على أن يقدّموا أداء محترما.

الأمر المحيّر كذلك هو أنّ نتائج الفريق تراجعت، مقارنة بالنّتائج التي حقّقها عندما كان يشرف على حظوظه المدرّب الإيطالي جيوفاني سوليناس.

الأنصار في انتظار القرار

الشّيء الذي لا ريب فيه هو أنّ الهيئة التّسييرية أصبحت في حيرة وفي وضع غير مريح، خاصّة وأنّ جانبا هامّا من الأنصار أصبحوا يطالبون بالتّعجيل بإقالة المدرّب خورخي كوستا قبل فوات الأوان، وقبل أن يزيد الوضع تعقيدا ويعجز السّي آس آس عن التّأهّل لمرحلة “البلاي أوف” في البطولة المحلّية، بعد الانسحاب من المسابقة القارّية بمثل تلك الطّريقة التي تسيء إلى اسم السّي آس آس، أحد أعرق وأبرز أندية القارّة.

لا شكّ أنّ الفريق يبقى أكثر من أيّ وقت مضى في حاجة ماسة إلى استعادة الثّقة في قدرته على التّدارك محلّيا – وهو أمر لن يحصل إلّا بحدوث رجّة نفسية وبترميم المعنويات المنهارة.

وحسب المعطيات المتوفّرة لدينا، ليس من المستبعد أن يأتي القرار بفكّ الارتباط بالمدرّب كوستا خلال السّاعات القادمة، وربّما يتمّ التّعاقد مع المدرّب نبيل الكوكي، الذي يحظى بثقة رئيس اللّجنة التّسييرية منصف السلّامي، أو مع مدرّب تونسي آخر… فلننتظر آخر قرار!

محمّد كمّون