الهوارية: الإصابات بفيروس كورونا فاقت الحدود والاوكسيجين مفقود

مرة اخرى سنظل  نكتب عن استهتار و لامبالاة المواطنين في ولاية نابل  بتجاهلهم لتعليمات وقرارات السلطات الجهوية و الهياكل الصحية التي  تدعو إلى تطبيق البروتوكول الصحي كاملا و التعجيل بتسجيل أسماء المواطنين في منظومة ايفاكس الالكترونية للتلقيح للحد من انتشار كوفيد19 و العدوى السريعة في ظل إنتشار سلالات جديدة عقدت الوضع الوبائي أكثر فاكثر وعجز المستشفيات بالجهة على استيعاب الكم الهائل من المصابين  والنقص الفادح في العنصر البشري من أطباء و مساعدين والأدوية وخاصة مادة الاوكسيجين التي أصبحت صعبة المنال وخاصة لمستشفيات الخطوط الاولى التي تعاني الويلات  بعد أن تكالبت عليها كل الظروف القاسية والمستشفى المحلي بالهوارية  أكبر مثال على ما نخطه، 

فالإصابات كثيرة  وفي تصاعد مستمر  و الارقام المسجلة يوميا شاهدة على ذلك فاقت كل جهود الإطار الطبي والشبه الطبي الذي  لم يعد يتحمل اكثر مما يحتمل لانهم بشر مثل الاخرين وهم في حاجة إلى تعزيز….

  لكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه،  حيث كل المؤسسات الصحية تشتكي وعلى نفس النغمة  « ولا حامد ولا شاكر «  والحكومة « شاهد ما شافش حاجة « عاجزة على توفير كل النواقص التي تقتضيه المرحلة الخطيرة التي تمر بها البلاد و التي لا تعرف مثلها منذ عقود لأسباب كثيرة ومعروفة لا طائل من التعرض لها حاليا،  لأن همنا الوحيد هو إيجاد الحلول السريعة لإنقاذ الارواح البشرية المتساقطة في أروقة المستشفيات وحتى أمامها قبل تدخل الإطارات الطبية. الخطوط الحمراء اشتعلت في كل مناطق ولاية نابل و حرارة الطقس اشتعلت من جهتها  أجبرت الناس على الهجرة الجماعية القسرية إلى المناطق الساحلية و منها الهوارية التي تستقبل المئات أن لم نقل الآلاف في ظل الوضع الوبائي الحالي وهذا يمثل خطر على سكان الهوارية و يزيد في ارباك عمل الإطارات الطبية و الادارية بالمستشفى المحلي الوحيد بالمنطقة،  وربما يترتب عنه عجز على استقبال  المصابين أو حتى المشبوه فيهم مما يحيلنا إلى طلب التدخل العاجل من قبل كل من يهمه الأمر من سلطة جهوبة ومحلية لاتخاذ إجراءات تحد من  تدفق  الرحلات المنظمة في السر والعلن و حتى من أصحاب السيارات الخاصة  وهي عملية صعبة و معقدة لكن للضرورة أحكام ، ربما التعسف  المؤقت ينتج نتائج طيبة تساعد على الحد من انتشار العدوى عوضا أن نبكي دموع الحزن على أهالينا في كل تونس الحبيبة. 

عزوز عبد الهادي