الهوارية: تدخل المجتمع المدني ‘تعدات سلامات’ … انسحب المجتمع المدني ‘تهردت’ البلاد

في بداية انتشار فيروس كورونا في شهر مارس 2020 كانت للمجمتع المدني و المنظمات و الجمعيات اليد الطولى بتدخلها المباشر و الدائم في عمليات التعقيم حيث تم تعقيم كل المؤسسات الحكومية والخاصة و الشوارع والأودية و تنظيم الصفوف أمام مكاتب البريد و البنوك و المستشفيات وتوزيع المساعدات على ضعاف الحال، وشاركوا بفعالية كبيرة في تأطير المواطنين حول كيفية التعامل مع فيروس كورونا في بداية انتشاره وكانت النتائج مرضية للغاية رغم تدخل السلطة في عملهم لافساد تطوعهم و تهميشه….
وخرجت الهوارية باخف الأضرار على مستوى الاصابات بفيروس كورونا أو الوفيات ، لكن تعنت السلطة المحلية و محاولتها تقليم اظافر المجتمع المدني من القيام بدوره الأساسي جعل المجتمع المدني ينسحب من هذا العمل التطوعي إلا في مناسبات خطيرة وجب التدخل العاجل كحالات المرض و الاحتياج وخاصة في المناسبات الدينية و بالخصوص في شهر رمضان و عيدي الفطر و الأضحى…
و الآن وبعد تدهور الحالة الصحية في الهوارية و في كل للبلاد وجدت الحكومة نفسها عاجزة على مجابهة هذا الوباء المتحور إلى سلالات مختلفة مخيفة وخطيرة جدا بمفردها بعد نفور المجتمع المدني من مد يد المساعدة لأنه لم يجد العناية الكافية و لا الكلمة الطيبة من المسؤولين في الدولة وخاصة منهم المسؤولين المحليين و النتيجة تتكلم وحدها إصابات و بالمئات وموتى بالعشرات وهذا راجع إلى ضعف المسؤولين في تسيير شؤون الناس وخاصة عند الجوائح ، ونحن في هذا الوقت العصيب وجب علينا جميعا التحلي بالوطنية و نكران الذات و الابتعاد عن التعصب و العصبية لإفساح المجال مرة اخرى للمجتمع المدني و المنظمات و الجمعيات بمختلف تشكيلاتها لتقديم ما لديها من المساعدة و التدخل الناجع كما عودونا دائما بخبرتهم الواسعة دون تدخل السلطة في عملهم القانوني إلا بالكلمة الطيبة حتى نتوصل الى انقاذ ما يمكن إنقاذه وخدمة للاعزاء المصابين بفيروس كورونا و المحتاجين لكم ولنا في هذا الوقت العصيب و المخيف ومساعدة المستشفى المحلي و إطاره الطبي والشبه الطبي و طاقمه الإداري على مجابهة هذا الوباء المتحور الخطير الذي لا يفرق بين الكبير والصغير…
كما نطلب من السلطة المحلية رفع يدها وعدم التدخل في عمل للمجتمع المدني و الجمعيات العاملين تحت لواء القانون في تقديم الخدمات المرجوة والمساعدة على التفليص من المآسي التي عرفتها المنطقة منذ مدة في ظل تناحر الجمبع على مناصبهم وكراسيهم التي لن تنفعهم في يوم الحساب أمام الكبير الجبار ساعتها لا ينغع ندم و لا جاه ولا سلطة بل ما ينفع هي الأفعال الحسنة و المعاملات الطيبة .
نداء الى كافة الاخوة في المجتمع المدني و الجمعيات و المنظمات دون استثناء ، مواطنو معتمدية الهوارية في حاجة اليكم جميعا الآن قبل الغد ، لا تبخلوا عليهم بتدخلاتكم المعتادة و بقلوبكم الرحيمة ووطنيتكم العميقة. الواحب ينادينا جميعا لإنقاذ أهالينا ثم نتحاسب في ما بعد مع كل مقصر و مذنب .
عزوز عبد الهادي