الوضع يتعقد اكثر في ‘اتصالات تونس’ …وإضراب عام في الأفق …

 تنفذ الجامعة العامة لمجمع اتصالات تونس إضرابا عاما قطاعيا يومي 27 و28 سبتمبرالجاري وتدعو إلى إيقاف العمل بكامل تراب الجمهورية بداية من يوم غد إلى غاية إشعار آخر،

حسب ما أفاد به (وات) عشية اليوم الخميس، الكاتب العام للجامعة مختار النصري.وأوضح الكاتب العام للجامعة العامة لمجمع اتصالات تونس التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أن هذا التحرك الاحتجاجي التصعيدي، يأتي إثر فشل المفاوضات مع الإدارة العامة لاتصالات تونس وغياب الحوار الجدي معها، مما دفع أعضاء الهيئة الإدارية القطاعية إلى الدخول في اعتصام مفتوح منذ 13 سبتمبر الجاري بقاعة الاجتماعات بمقر الإدارة العامة دون التوصل إلى أي اتفاق.وأكد النصري أن الإدارة عمدت إلى اقتطاع أجورعدد من أعوان الاتصالية للخدمات بطريقة غير قانونية، حسب تعبيره، بتعلّة عدم إنجاز العمل المكلفين به، لافتا إلى دعوتها إلى تحكيم خارجي أي طرف ثالث في هذه المسألة وتعمدها بهذا الشكل إلى تجاوز القانون.وأضاف أن عددا من العاملين بالمؤسسة لم يتمتعوا بحقهم في الإدماج والزيادة في الأجور منذ سنة 2018 وإلى غاية سنة 2019، مقابل تمتيع فئة من المسؤولين بزيادة خارج سلّم التأجير المنصوص عليه بالنظام الأساسي، مطالبا بسحب هذه الزيادة على جميع الأعوان.واعتبرت الجامعة العامة لمجمع اتصالات تونس في بلاغ لها اليوم، أن الإدارة العامة لاتصالات تونس عمدت إلى خرق كل مقومات وأسس ميثاق الحوار الاجتماعي الممضى بين الطرفين بتاريخ 28 جوان 2018 والقائم أساسا على عدة مبادئ أولها المسؤولية في الإلتزام بالحوار المسؤول من خلال التفاوض والتشاور.ولفتت الجامعة إلى أن الإدارة عمدت التغييب الممنهج والمتعمد للطرف النقابي علاوة على حجب معلومات تهم المؤسسة وخرق الاتفاقات السابقة في عديد المسائل التي تهم الأعوان.وكانت اتصالات تونس أكدت في بلاغ لها الخميس، أن الاضطرابات المسجّلة مؤخرا خاصة على مستوى إسداء خدمات الهاتف القار ببعض المناطق مردّها توقّف بعض الفرق التقنية عن العمل بصفة غير قانونية.وأوضحت أنّها فوجئت يوم 13 سبتمبر الجاري بعملية اقتحام لمقرّها الاجتماعي الكائن بضفاف البحيرة بتونس من قبل أعضاء الجامعة العامة لمجمع المؤسسة وأعضاء النقابات الأساسية، مما نتج عنه تعطيل شبه كلي لعمل سائر المصالح الموجودة بمقرّ المؤسسة.ولفتت إلى أنه على الرغم مما تترتب عن هذه التحركات من اضطرابات، “عقدت الإدارة العامة للشركة اجتماعا غير مبرمج مع الطرف النقابي، إيمانا منها بأهمية الحوار البناء مع شريكها الاجتماعي، وتفاديا لتداعيات هذه التحركات على مصلحة المؤسسة وسمعتها لدى سائر حرفائها”، حسب نص البلاغ.وعبرت الإدارة العامة للمؤسسة عن أسفها لعدم التوصل لاتفاق مع الطرف النقابي الذي تمسك بالاستجابة الفورية للمطالب المادية دون سواها خارج إطار التفاوض الدوري، مؤكدة تفهمها لهذه المطالب وسعيها المتواصل لمحاولة الاستجابة لها بما يراعي الوضعية المالية للشركة ومقتضيات تنفيذ برامجها الإصلاحية الاستراتيجية.