امراة عايشة من «الدبابز»…الحكومة ماتعرفهاش …حكاية توجع القلب؟

كتب: سمير الوافي
مشيت نغسل في الكرهبة…فمة مرا كبيرة شفتها شادة شكارة مليانة بالدبابز البلاستيك… وجات تهز في الدبابز اللي هزوهم من كرهبتي…مشيتلها وقعدت نحكي معاها ونسأل فيها…من غير ما تعرفني شكون…قعدت تحكيلي على حياتها…لا عندها لا أولاد ولا سند…مورد رزقها الوحيد الدبابز البلاستيك اللي تلمهم وتنجم تلم بيهم 5000 والا 10000 في جمعة والا أقل…حسب العدد والرزق واللي يكتبو ربي…!!!
تسكن ورا سبيطار المنجي سليم اللي بحذا كارفور…عمرها لا قابلت مسؤول في حياتها ولا سأل عليها مسؤول…ولا سألها حاكم أو عمدة أو معتمد أو رئيس بلدية…تقريبا ما عندهاش علاقة بالدولة وما تعرفوش على بعضهم ولا مرة…عايشة على هامش البلاد وكأنها موش مسجلة مواطنة…ترتزق م الدبابز ومن كرم بعض الناس وعطفهم…ومن رحمة ربي…!!!
الدولة إشاعة بالنسبة للناس هاذم…لا تسأل عليهم ولا عندهم أمل فيها…وينو العمدة والمعتمد وغيرهم !؟؟…هذي مواطنة منسية في قلب العاصمة…حد ما جاتو الفكرة باش يسألها على شكارة الدبابز…وقت اللي تتعدى ظهرها معوج ومشيتها ثقيلة وعينيها حزينة…وكبريائها يمنعها م التسول…كان ما تكلمهاش ما تكلمك كان بعينيها الحزينة اللي توجع وتتوجع…!!!
حكاية توجع من ألف حكاية في بلادي…وجوه ضايعة في الزحمة…وناس عايشة بالدبابز بأنواعها…كل واحد ودبوزتو…!!!
وبربي ما تسألونيش اش عملت معاها والا عاونتهاش…خاطر كي نعاون ما نحاسب حد…وما يحاسبني كان ربي…!!!!