انفراج اقتصادي كبير في تونس سنة 2023…كيف؟

انفراج اقتصادي

توقّع التقرير الأخير للبنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية حول “الافاق الاقتصادية في المنطقة”، الصادر، اليوم أن يكون النمو الاقتصادي لتونس في حدود 9ر2 بالمائة سنة 2023، شرط تقدم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتحسن الأوضاع العالمية.

واعتبر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ان إبرام برنامج تمويل مع صندوق النقد الدولي يظل “أولوية” بالنسبة للحكومة التونسية…

تمويل خارجي

اعتبرت المؤسسة المالية الاوروبية أن برنامج التمويل مع الصندوق النقد سيوفر تمويلا خارجيا ومرافقة تقنية ضرورية سيخول للسلطات التونسية الشروع في الإصلاحات اللازمة وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تحقيق نمو إجمالي للناتج المحلي بنسبة 7ر1 بالمائة لكامل سنة 2022.

واقر التقرير ذاته بأنّ الجهود المبذولة لعقد هذا البرنامج كانت بطيئة اعتبارا المعارضة الوطنية للإصلاحات المؤلمة، التّي تستهدف كتلة الأجور والقطاع العمومي والدعم.

وذكر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بأن النمو الاقتصادي في تونس كان متواضعا خلال النصف الأوّل من سنة 2022 بنسبة 6ر2 بالمائة بانزلاق سنوي، بعد انتعاشة بنسبة 5ر3 بالمائة تمّ تحقيقها خلال سنة 2021.

انتعاش السياحة والصناعة

ووقع، وفق المصدر ذاته، دعم النمو من خلال انتعاش السياحة والنقل والإنتاج الصناعي رغم البيئة “غير الملائمة”، التّي اتسمت بارتفاع الأسعار العالمية، وهو ما أدى إلى تضخم بنسبة 5ر7 بالمائة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2022 وهو اعلى معدل منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة.

وخفضت المؤسسة المالية الاوروبية خلال شهر ماي 2022 توقعاتها للنمو بالنسبة لتونس لسنة 2022، الى 2 بالمائة، أي بانخفاض بنسبة 7ر0 بالمائة منذ تحديث شهر مارس الماضي، مع الحفاظ على التوقعات في مستوى 5ر2 بالمائة للنمو العام في سنة 2023.

وقام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تقرير حول” الافاق الاقتصادية الاقليمية,عودة على الأسعار المستقبلية والتكيف مع ارتفاع اسعار المواد الغذائية والطاقة”، بمراجعة جزء لا باس به من توقعات النمو لشهر مارس سنتي 2022 و 2023 في معظم البلدان التابعة لها.

مخاطر رئيسية

وأوضح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مراجعة النمو في تونس من خلال “تزايد الهشاشة واستمرار حالة عدم اليقين”، مشيرا الى ان الحرب في أوكرانيا والزيادة في الأسعار (خاصة الزيت والقمح) ستؤثر أيضا على الواقع الأسر وعلى الميزانية العامة بسبب الدعم الحكومي.

وبحسب البنك فإن المخاطر الرئيسية على الآفاق المستقبلية تتمثل في “أي تأخير إضافي في تنفيذ الإصلاحات والتوصل الى اتفاق مع الصندوق وتدهور الوضع السياسي الحالي علاوة على تأثير الحرب الاوكرانية على أسعار الغذاء والطاقة العالمية  وتداعيات الحرب على افاق اوروبا، الشريك الاقتصادي الرئيسي للبلاد.

وات