بعد 10 سنوات…شعارات رنانة…وحصيلة هزيلة جدّا..فإلى أين المصير؟

بعد انتفاضة 2011 التي حدثت في تونس من أجل الكرامة والشغل والحرية و ضد الدكتاتورية و خبز وماء وبن علي لا…  والشعب الذي أبهر العالم وأحسن دستور في العالم،  الآن مرت 10 سنوات على تلك الشعارات الرنانة استعملنا الغربال لتصفية ما تبقى منها ينفع المواطن التونسي فلم نجد شيء في الغربال إلا قليل من حصيلة حرية التعبير التي بدأت تتلاشى شيئا فشيئا…لتظهر الحقيقة المرة التي اخفوها على الشعب طيلة العشرة سنوات الماضية،  فلا شغل و لا كرامة والحرية اصبحت بمقابل الولاء و الخبز اصبح صعب المنال والماء لمن استطاع إليه سبيلا و الكهرباء لمن رجله في ركاب السلطة والدستور اكله الحمار  والحوار الوطني ” بهيم وقدم قرعة ” و ساسة هواة يتلاعبون بمصير البلاد وخاصة في عطلة نهاية الأسبوع كشفهم ” سيلفي”  مسرب،  والشعب بلا قائد ولا بوصلة  ومخذول تتقاذفه رياح المتعاركين على كراسي السلطة  واقتسام الغنيمة من كل الجهات…
وتبين أن الشعب تعرض الى أكبر عملية تحيل بإسم الديمقراطية و الحرية ، كما تبين أن شعبنا على ” نياتو ” بلا وعي يعمل بالمثل القائل ” اعمل بالنية وارقد في الثنية ” لكن النية لا تجدي مع خبث ومكر  أشباه السياسيين الذي يتحكمون في رقاب الناس وحتى منهم من  بقي يتفرج على الربوة  بعد أن ” شربكها ”  وعجز على المساعدة لايجاد الحلول لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
الحصيلة مرة على الجميع وفي جميع المجالات و الدولة تتهاوى رويدا رويدا في انتظار المواطن الصالح ينقذ هذا الشعب البسيط والمسكين من الهوة التي وقع فيها باختياره المشين لمن يمثله في الحكم ولم يحسنوا الاختيار،  والنتيجة ماثلة أمام الجميع و يقولون الشعب واعي وهو لم يحترم ابسط قواعد التقيد بالقانون و التعليمات و الدليل ما نشاهده في غمة انتشار وباء كورونا وكيفية مجابهته للوباء  والصورة المرافقة أحسن دليل.
عزوز عبد الهادي