بنزرت تحتفي بـ ‘ما أسهل الحب’ للقاص صالح دمس… 

صالح دمس

بحضور جمع هام من أبناء الوطن ومن مختلف التشكيلات و الأصناف في مجتمعنا من عسكريين، يتقدمهم العميد المتقاعد السيد السميراني، و من عالم الصحافة و الإعلام في شخوص كل من الإعلامي الحبيب جغام عن الإذاعة و التلفزة الوطنية، والأمين الشابي عن “الصريح أون لاين” وخالد الشريف ورشيد البكاي و من ” الصباح ” منصور الغرسلي…

إلى جانب الشعراء حيث حضر من العراق الشاعر ستار الدليهمي و من تونس كل من محفوظ الجراحي و نورالدين المتالي و الهادي بلهولة و الأديبة حفيظة قارة بيبان و السيدة إيمان سجيل – التي قدمت من العاصمة كمتابعة للشأن الثقافي عموما ببنزرت – و الزاجل عبد الواحد زاوية و الفنان عبد الوهاب الحناشي و الأساتذة الدكاترة زهير الذوادي و عبد الرحمان المرساني  و الهاشمي بلوزة، فضلا عن السيد خالد العبيدي بصفته مندوب الشؤون الثقافية ببنزرت إلى جانب بقية الحضور الكريم الذين غصّت به مقرّ سيدي جلول ببنزرت التابع لجمعية صيانة المدينة بدون أن ننسى المحتفى به القاص و الأديب صالح دمس..
كل هؤلاء، حضروا يوم الأحد الموافق لـ 9 أكتوبر 2022 ليحتفوا بالقاص صالح دمس الذي تحصل أخيرا على جائزة علي بلهوان لبلدية تونس بعنوان 2022 و قد هندس لهذه الاحتفالية الجميلة ” منتدى مقاصد للأدب و الإعلام ” و ” تنسيقية الصحفيين بولاية بنزرت لتجعل منه احتفالا رائعا و جميلا حول هذا المولود الأدبي الجديد للقاص صالح دمس.

” ما أسهل الحب ” المولود رقم 12 لصالح دمس

على مدى أربعين سنة لم يتوقف حبر هذا الأديب عن سيلان لتكون في جعلته 12 مؤلفا نذكر منها ” ما أسهل الحب ” و ” لا ينقصنا إلاّ الحب ” و ” دار الغولة ” و ” المرايا القديمة ” و ” ذاكرة أبطال ” و ” حكايات الأمير ” و ” الرّواية ” و ” حلم التّفاح و ” المزوقة ” ” و غيرها من الأعمال الأدبية.
وكما ذكر الأديب صالح دمس في كلمته بالمناسبة الاحتفاء بمولوده الأدبي الجديد ” ما أسهل الحب”  و أنّ طلب المعرفة يتواصل و لو لم تشأ الظروف لمواصلة الدّراسة ولكن المطالعة و القراءة والمثابرة والبحث وطول النفس من شأنها تصقل مواهب من له إرادة لتحقيق ما يصبو إليه، لتحال بعد الكلمة للمداخلات.
مداخلات قيّمة و هامّة:

الدكتور زهير الذوادي:

بيّن و أنّ الأديب صالح دمس يعتبر من بين الأوائل في تونس الذين أسسوا للقصة القصيرة التي في الحقيقة تكون نابعة من الواقع و لعلّ صديقنا صالح دمس، على غرار الكثير من الأدباء العالميين، اعتمد على هذا النّوع من الأدب لينقل لنا، بطريقة سلسلة و جميلة، معاناة الشعوب و ذلك بالاعتماد على ما عاينه من قصص باعتبار مهنته بالبريد التونسي، داعيا الجهات الرسمية، و على رأسهم مندوبية الثقافة ببنزرت، للاهتمام بما يكتبه أبناء الجهة تشجيعا و ترويجا.

الدكتور هاشمي بلوزة:

باختصار شديد أقول و أنّ القاص صالح دمس يستحق أكثر من جائزة لأنّه يعمل في صمت على مدى 4 عقود من الزمن و لينتج لنا دررا و نوعية هامّة من الأدب الجاد و بالتالي أدعو الجهات المعنية إلى إمكانية ترجمة أعماله إلى عديد اللغات لتصل أعماله للعالمية.

الدكتور عبد الرحمان المرساني:

شخصيا أطلب من القاص صالح دمس أن يوفرّ لي كلّ ما ألفه من أعمال قصد إصدار دراسة سوسيولوجية حول كلّ ما كتب،  مطالبا  بالمناسبة و في نفس السياق بإمكانية تحويل كلّ هذه الأعمال لفطاحلة الأدباء إلى أعمال درامية و مسلسلات و أفلام و مسرحيات و غيرها كما يحصل في العديد من الأقطار العربية و العالمية..

الدكتور محمود الماجري :

لسائل أن يسأل لماذا تحصل هذا المؤلف على جائزة على بلهوان الأدبية، باختصار شديد هذا يحيلنا على صفة التميّز و الامتياز و الارتقاء لهذا العمل على غيره من الأعمال و بالتالي علينا تثمين هذا الارتقاء و الامتياز الذي حصل عليه القاص و الأديب صالح دمس. مضيفا و أنّ ما يميّز صالح دمس هو المداومة و مواصلة المشوار في الكتابة و على مدى طويل و بنفس المقتدر و بدون كلل لمعرفتي القريبة جدا بصديقي صالح و ما يميّزه كتاباته أيضا هو استعماله للغة موغلة في الشعرية و لكن دون أن يهمل موضوع القصة و بالتالي فقد جمع بين الشكل والمضمون.
الإعلامي منصور غرسلي :

اكتشف موهبة صالح دمس منذ 40 سنة من أقصوصة بعنوان ” صحابة القبعة المكسيكية ” تم نشرها بجريد القنال و كان ذلك دفعني للتعرف على كاتب هذه الأقصوصة لأكتشف عبرة بأنّها قصة واقعية و أضيف و أن كتابات صالح دمس جديرة بالجائزة لتميزه في الكتابة و لأن شخصيات مؤلفاته و أحداثها تلتصق بالواقع المعيش على غرار ما تتبعه كتابات محمود تيمور و الدوعاجي و خريف و طيب صالح مع التأكيد على أن  صالح دمس يتميز بأسلوب خاص على كل هؤلاء. فهو يستعمل عبارات من السجل اللغوي المتداول في جل ما يكتب على غرار ” الدلاع و ” العبود ” و ” وحدك يا عرفي ” لأقول في النهاية و أنّ ما يكتبه صالح دمس تخضع نقديا لمقومات الأقصوصة منها وحدة الموضوع و التصاق الأحداث و خاصة الصدمة التي يتوخاها في الخاتمة باعتبار و أنّ الأقصوصة تختزل قوتها في خاتمتها.

الإعلامي و الشاعر الأمين الشابي:

تمنيت لو كان هذا الكتاب موجودا في المكتبات و الكتبيات و متاحا للعموم حتى يتسنى الاطلاع عليه و الوقوف على بعض خصائصه و لكن هذا لا ينفي القيمة الأدبية لهذا القاص و الإعلامي صالح دمس الذي كلمّا قرأت له، لا يعتريك الضجر ، بل تعمل على قراءة أي انتاج أدبي له حتى النهاية باعتبار ما يميّزه من أسلوب خاص في الكتابة بأسلوب سلس و محافظ على المقتضيات الأدبية للأقصوصة. لأختم كلامي، أوّلا، بعزمي على  تغطية هذا الحدث الكبير بجريدة ” الصريح أون لاين ” و ثانيا، أغتنم الفرصة لأشكر منتدى مقاصد للأدب و الإعلام و تنسيقية  الصحفيين بولاية بنزرت على تنظيم هذا الحفل البهيج للاحتفاء بصديقنا القاص صالح دمس على إثر نيل  كتابه الأخير ” ما أسهل الحب ” جائزة على بلهوان الأدبية لبلدية تونس.


الشاعر الزاجل  عبد الواحد الزاوية :
كانت مداخلته في شكل زجل تقول بعض كلماتها ” أب..أب..أب../ خلصنا فلسنا قعدنا حطب / جيبنا م الميزيريا قرب / العطار فينا يقعد / و الجزار فينا يكب / سيب خلي العجلة ادور / خلّي يتحرك المتور / موش منطق ما يجيش خلاص / تسكر السكة و الكياص / يزو يزو عاد / لا ترصي تبرك البلاد  / “

الشاعر العراقي، ستّار الدليهمي :

أتت مداخلته، نثرية و شعرية، حيث أكّد على دور الإعلام عموما، بصفة أوّلية، للترويج للمنتوج الأدبي و الثقافي عموما بعيدا عن الهجمة التي تقودها بشراسة، و على كل ما هو جميل من الأدب و الشعر، الشبكات العنكبوتية للنات، متهما، في ذات السياق، المتلقي في الانسياق و الانصهار في هذا المنحى الجديد عبر شبكات التواصل الاجتماعي بعيدا عن القراءة و المطالعة. ثمّ ليتحف الحضور بقصيدة مؤثّرة جدا و التي تعكس مرارة الوضع في العراق مقارنة على ما كان عليه قبل الغزو الأمريكي  له. تقول بعض كلماتها ” يا بوشناق تعالى اسمع لحن زرياب /  تعالوا غنّوا على بغداد / كذّاب الوعد كذّاب “

ختامها مسك و باقات ورود :

لتختم هذه الاحتفالية بكلمة ألقاها المحتفى به، صالح دمس، عرض فيها تقريبا سيرته الذاتية و مذكرا بأهمّ المحطات في حياته الدراسية و الأدبية و المهنية و شغفه بالمطالعة و الأدب عموما منذ نعومة أظافره إلى يوم النّاس ممّا أهلّه لينتج العديد من المؤلفات فضلا عن نيله العديد من الجوائز و لعلّ آخرها جائزة علي بلهوان الأدبية التّي تنظمها سنويا بلدية تونس تشجيعا على نشر الثقافة وعلى دفع الأدباء على الإنتاج.

مواكبة: الأمين الشابي