بيت الشعر بالشارقة..مسيرة ثرية في أرض الشعر و الشعراء وتتويج رائد و مستحق

من أنشطة بيت الشعر بالشارقة

كتب: شمس الدين العوني

المكان مكانة..نعم..تدخل البيت فيغمرك فيض العطر النادر المكلل بالشعر..هي القصائد و قد حلقت في الأرجاء معلنة فصول الكلام ..و الشعر حرير الكلام..ثمة ألق و هيام و بهاء و قصائد عالية مثل أنثى بابتسامتها تضيء كل الجهات..

في تلك السنوات مررنا بالبيت و لمست طفولات أخرى في عيون الشعراء حيث كان الحديث مفعما بالود و الشعر و الحنين..غسان زقطان و حكمت النوايسة و علي العامري و محمد البريكي و عمر أبو الهيجاء و يوسف أبولوز..تحلقنا في فاصل استراحة بالبيت على هامش فعاليات مهرجان الشعر العربي بالشارقة…كان الحديث برائحة البن و بطعم القصائد الباذخة..هو حديث الشعر و النقد و الثقافة منحنا اياه هذا الجمال و البهاء و الأناقة في البيت الحاضن لحلو الكلام…

البيت خلية نحل

البيت خلية نحل و مجالس للشعر و نقده و ما يتقاطع معه و يلتقي ثقافيا و فكريا ..كل ما يهم شعرنا العربي من دراسة و كلام و نقد و بحث ..شعراء من جهات الأرض مروا من البيت..و هكذا…
الشاعر الأنيق شعرا و انسانية و حضورا محمد عبد الله البريكي و فريق عمله بالبيت ..أعني الأسرة..في عمل دؤوب و نشاط متواصل ليلقى رواد البيت و جمهور الشعر و أحباؤه شيئا من هدأة الروح و النفس..شيئا من طمأنينة الذات و الحال و الأحوال في عالم متغير و ضاج و سريح التبدلات و هائج التفاصيل و العواطف يحتاج ما به تسعد القلوب و الأنفس ..الشعر الجميل..
أنشطة متعددة منذ التأسيس و الى اليوم..ليجيئ النجاح المكلل بالتتويج…عرفانا و تثمينا و قولا بالجهد و العمل و الجدية و النجاعة و الدأب..و ما أدراك ما الدأب .. تتويج رائد  و مستحق بجائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي في دورته الرابعة 2022 عن “أفضل مشروع في خدمة الشعر العربي »..

بيت الشعر

فــ منذ تأسيس “بيت الشعر” في الدائرة الثقافية لإمارة الشارقة في تسعينيات القرن الماضي، أخذ على عاتقه البيت في البداية استضافة شاعر واحد من الدول العربية كان ذلك في العام 2002، ومن ثم تكريم رائدا من رواد الحركة الشعرية العربية على منجزه الشعري كان ذلك في العام 2004، حتى أصبح محط الأنظار من شعراء ومثقفين في الوطن العربي، وأصبح مزارا لهم يقصدونه و يتفيؤون ظلاله الوارفة، والفضل يعود لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الراعي للثقافة والمبدعين…بتوجيهات من سموه بالعمل على تأسيس بيوتات للشعر العربي في الوطن العربي، وكان أول بيت للشعر تم تأسيسه في الأردن بمدينة المفرق ومن ثم تم افتتاح العديد من البيوت في أكثر من دولة عربية منها المغرب و تونس و السودان و موريتانيا، وعملت هذه البيوت منذ تأسيسها على الكشف عن الأصوات الشعرية الجديدة في الشعر العربي الفصيح، واقامة الأماسي الشعرية ومهرجاناتها السنوية، هذا إلى جانب استحداث جائزة خاصة بنقد الشعر وهي أول جائزة متخصصة بنقد الشعر، وكذلك تكريم المبدعين في بلدانهم…

وعي ثقافي 

“بيت الشعر” في الشارقة ومنذ تسلم الشاعر والإعلامي محمد البريكي إدارته واصل الليل بالنهار لرسم معالم وخطط وبرامج اسبوعية وعلى درجة عالية من الوعي الثقافي والرؤى الجديدة للنهوض بمستوى النشاطات التي تقام في “البيت” بحيث عمل على استقطاب الأسماء الشعرية المكرّسة والأصوات الجديدة واشراكها في الأنشطة وفي مهرجان “الشارقة للشعر العربي” هذا المهرجان الذي يعد من أهم المهرجانات العربية قاطبة، وكما استحدث برنامجا فريدا من خلال عقد ندوات في “تعلم العَروض” وأيضا الندوات النقدية المتخصصة…الشاعر محمد البريكي دينمو متحرك في الجسم الثقافي اماراتيا وعربيا، إنه صديق معظم الشعراء في الوطن، اذا تكلم قدم معلومة جديدة في خدمة الثقافة والمثقفين، شاعر نذر نفسه للشعر ومحبة الشعراء وأخلص لبيت الشعر في الشارقة بيته الثاني الذي نال حديثا جائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي في دورته الرابعة 2022 عن ( أفضل مشروع في خدمة الشعر العربي ) … “.
بيت و مسيرة و حصاد..حصاد بمثابة الثمار التي جاءت بالتتويج الجميل عربيا على أهمية الجهود و البرامج و الفعاليات…مبارك هذا العلو…