تخليداً لذكراهم..لمَ لا نسمي مدارس وشوارع بأسماء قامات شاهقة رحلت إلى جنات الخلد..؟

تطاوين

أحياء عند ربهم، وكذلك فى قلوب الجميع كباراً وصغاراً، يفتخر الناس بهم ويعتزون بأنهم أبناء الجهة (تطاوين) بفضل ما حملوه من رسائل إنسانية نبيلة سيما في المجال التربوي..هم رجال ما هادنوا الدهرَ يوما غادروا الحياة الدنيا تاركين تاريخاً وإرثاً عظيماً يتجاوز سنوات عمرهم.

لكن..مفارقة مُحزنة قادتني إلى التساؤل عن سر غياب قامات سطع نجمها في المجال التربوي بالأساس وتتلمذت على أيديهم أجيال متعاقبة،عن أسماء الشوارع والطرقات والمدارس،على الأقل في مسقط رأسهم -وأقصد جهة تطاوين

-عندما أتجول مثلاً في أنهج وشوارع تطاوين

– أجد شارعًا باسم عاصمة عربية وآخر باسم مدينة تونسية، بينما يغيب

-مثلا -اسم المربي الراحل الأستاذ محمد السيوطي المؤدب وغيره من المربين الأفذاذ الذين رحلوا عنا تاركين خلفهم إرثا تربويا يعبق عطرا على غرار رضوان الكوني وأحمد بوطبة وغيرهم كثر!

أشرت إلى هذا حتى لا تنقطع سيرتهم العطرة، وكي نُعلي من شأن الأدب وأهله، ونُبرز قيمة فنّهم الذي برعوا فيه،وحتى يعرف الجميع أن لدينا مثقفين ومبدعين لا يقلون شأنًا عن نظرائهم في الخارج،وأيضًا من باب الوفاء والتكريم لهم على ما قدموه طوال مسيرتهم التربوية من إبداع سيظل راسخا في  الذاكرة الجماعية.هذا تساؤل أسوقه إلى المعنيين في بلدية تطاوين ومجلسها البلدي،

وكذلك هو تساؤل عام لكافة بلديات تونس الغالية،حيث لا تخلو كل ولاية من مبدع يستحق أن تخلّد ذكراه من خلال إطلاق اسمه على شارع من شوارع ولايته التي ولد وعاش فيها.اللهم إني بلغت..اللهم فاشهد.

محمد المحسن