ترقيع غشاء البكارة يشعل أزمة في مصر..

أحدثت فتوى صادرة عن دائرة الإفتاء المصرية يوم أمس جدلًا في الشارع المصري تتعلق بجواز ترقيع غشاء البكارة أو رتقه.
وبدأ الجدل حين أجاب مدير إدارة الأبحاث الشرعية أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية الدكتور أحمد ممدوح خلال بث مباشر عبر “فيسبوك” على سؤال طرحته طبيبة نساء وتوليد حول الحكم الشرعي لعمليات ترقيع غشاء البكارة أو رتقه.
وكان جواب الدكتور أحمد ممدوح على السؤال بجواز إجراء العملية ولكن بشروط، حيث قال: “الستر مطلوب وإشاعة الفاحشة في المجتمع مرفوضة، والإصرار على إذلال العاصي بمعصيته سد لأبواب الرحمة أمام الناس، وتأييس لهم من رحمة الله، وتشجيع لهم على ممارسة الرذيلة”.
وأشار الى أن الأحوال التي يكون فيها ترقيع غشاء البكارة مشروعًا، هو أن تكون الفتاة قد تعرضت للاغتصاب وتم التغرير بها وتريد التوبة وفتح صفحة جديدة في حياتها ولا يوجد لها وسيلة غير العملية، فحينها تكون هذه العملية مباحة”.

الستر مطلوب

وأكد أن الستر مطلوب في الإسلام، والإصرار على إذلال العاصي بمعصيته هو سد لأبواب الرحمة أمام الناس وتيأيس للعصاة من رحمة الله، بل وتشجيع لهم على الاستمرار في الرذيلة، كما أن هناك حالات يحرم فيها ترقيع غشاء البكارة.
وأعادت فتوى الدكتور أحمد ممدوح الجدل حول جواز ترقيع غشاء البكارة في الشارع المصري خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر قسم من المغردين عن صدمتهم خاصة وأنها جاءت بعد سنوات من تحريمها من قبل ذات الجهة.

الخداع غير مقبول

وأوعز رافضو الفتوى بأنها “تحريض على الزنا وخداع الزوج”، حيث كتب أحد المعلقين: “من شروط صحة عقد الزواج (أن يكون طرفًا الزواج بالغًا عاقلًا حرًا راشدًا ليس فيه أي عيب من عيوب الرضا مثل السفه، العته، الجنون ويضاف إليهم فقدان الدين . وأن لا يبني العقد على الغش والتدليس وإخفاء العيوب التي تستحيل معها العشرة كأن تكون الزوجة ليست بكرًا وأن يكون الرجل يعاني من الجب أو العنة أو الخصاء)”.
كما اعتبر قسم من المغردين بأن عملية ترقيع غشاء البكارة “تدليس وغش في العقد والعقد يصبح باطل” مشيرين الى أن شرف البنت ليس في الغشاء الذي يعتمد على الفتوى المتقلبة بين الحين والآخر.
في حين قال قسم من النشطاء بأن على المرأة التي تريد إجراء مثل هذه العمليات إخبار زوجها بحقيقة الأمر، وإما يقبل أو يرفض، لكن الترقيع فساد للأخلاق، كما أن المفسدة التي يرون أنها تزول بالعملية لا تزول، بل يمكن أن تثار بعد الزواج، ولذلك فالأفضل المصارحة للزوج، وعدم غشه أو خداعه.