تفاصيل جلسة محاكمة مسؤولين سابقين بودادية وزارة المرأة…

القطب القضائى

باشرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الفساد المالي بالقطب القضائي المالي بالعاصمة، في بحر الأسبوع الجاري النظر في ملف يتعلق بشبهات فساد واستيلاء على أموال كانت موضوعة على ذمة ودادية وزارة المرأة….

وقد شملت الأبحاث في الملف موظفين تابعين لوزارة المرأة اتهما خلال عملهما بودادية تابعة للوزارة بسوء التصرّف في أموال كانت مؤمنة بصندوق الودادية المذكورة فاقت 30 الف دينار، هذا ولم تحضر متهمة ثالثة الجلسة في حين أحيلت السيدة العقربي بحالة فرار.
وقد وجهت للمتهمين تهم الاستيلاء على أموال عمومية.

لا مقر للودادية

باستنطاق المتهم الأول أكد أنه كان يشغل خطة أمين مال مشيرا إلى أنه لم يكن للودادية مقر قار، مما اضطرهم لاستعمال مكتب المتهمة الثالثة كمقر، موضحا أن جميع الملفات كانت في هذا المكتب، مشيرة إلى أن المسؤولة عن الودادية كان لها خبرة في التسيير والمحاسبة وكانت تتولى بنفسها الإشراف على جميع العمليات المحاسبية…
وبسؤاله عن موارد الودادية المالية أكد أنها مصدرها كان من المنح المقدمة من بعض المؤسسات لوزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، وبالتحرير عليه حول تبريره النقص الذي ظهر من حسابات الودادية خلال الفترة التى شغل فيها خطة امين مال و المقدرة بـ9 آلاف و600 دينار أفاد أنه وقع خطأ في احتساب المبلغ مرتين خلال سنتي 2006 و2008 والمتعلق باقتناء تذاكر أكل، علاوة على أن تقرير الاختبار أشار في الختام إلى أن المبلغ المذكور لم يقع سحبه من الحساب البنكي  للودادية، موضحا أنه لم يستولى على أي مبلغ مالي من أموال الودادية.

موضحا أن المبلغ المذكور والذي اتهموا بالاستيلاء عليه والمقدر بـ29 الف دينار أن جزءا منه والمقدر بمبلغ 9 آلاف دينار كان ثمن التذاكر وتم في شأنها رفع قضايا مدنية ضد شركتين المصدرتين لتذاكر الأكل  التي لم تمكنهما من التذاكر نافيا استيلائه على أي مبلغ مالي تابع للودادية.

كل العمليات خاضعة للمراقبة

باستنطاق المتهم الثاني أكد أنه كان يشرف على الجانب المحاسباتي والمالي بودادية إذ أفاد أن هذا العمل الذي يقوم بها كان يخضع بدوره للمراقبة، مؤكدا أن الخبراء المنتدبون من قبل القضاء بخصوص القضية لم يتولوا إجراء رقابة بين الحسابات البنكية والوثائق المحاسباتية الخاصة بالودادية، مضيفا أن وزارة شؤون المرأة بوصفها سلطة إشراف تولت تعيين مكتب محاسبة وذاك التدقيق أسفر عن تقرير أولي مرفوقا بعدة استفسارات ووثائق قدمها لها المتهم وبينت نتيجة الاختبارات عدم وجود أي استيلاءات أو نقص بأموال الودادية، وأنه تمت المصادقة على ذلك من قبل سلطة الإشراف وهيئة الرقابة العامة والمشرفين على الودادية.

مرافعات المحامين

وحضر محامي المتهمين وبيّن أن الملف بُني على نتائج تقرير أنجزه  الخبراء وأنهم لم يأخذوا اي جهد و قاموا باستنساخ تقرير الهيئة العليا للرقابة، وأنهم قاموا باختبارات سريعة ثم التثبت والتفقد،
كما لم يتم اعتماد آلية المقارنة البنكية والمبالغ المالية المستولى عليها، موضحا أن موكليه طلبا من الادارة مد القضاء بجميع الوثائق المحاسباتية وإجراء اختبارات مبينا أن الاختبار الثاني كشف أن موكلاه لم يستوليا على أي مبلغ مالي.
وكشف محامي المتهمين أن هناك تقرير فقد من الملف وكان من شأنه أن يبرأ منوبيه، موضحا أن الودادية أصبحت في عهدة غيرهم
مبينا أن ودادية وزارة المراة لم ترفع شكاية في الغرض اثر الثورة بل القضية رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة.
وبسماع طلب المتهمين طلبا البراءة والحكم عليهما بعدم سماع الدعوى.
وبعد استنطاق المتهمين والاستماع لمرافعات المحامين قررت حجز القضية اثر الجلسة للتصريح بالحكم.

متابعة: سليم