جدل يلاحقها: هل أغلقت هيئة العلمي أبواب رئاسة الإفريقي على منافسيها؟

يوسف العلمي

بعد مرور يومين على انعقاد الجلسة العامة العادية للنادي الافريقي والتي شهدت التصويت على القانون الأساسي الجديد للجمعية، فإن النقطة البارزة والتي أسالت حبرا كثيرا هي الشروط الموضوعة نحو الراغبين في عضوية وترؤس النادي طبعا متى اقتضت الضرورة ذلك وتمت الدعوة الى جلسة انتخابية..

غلق المنافذ؟

وإذا ما صرّحت بعض المكونات القانونية في الحزام الدائر بالنادي بما مفاده أن الجزئيات الموضوعة لا تلغي حق أيّ كان في التقدم الا أن المطلعين على أدق الخفايا اعتبروا أن هيئة العلمي أحكمت غلق المنافذ نحو استمرارها، ولن يوجد من يزعجها حتى وان اتّسم الأداء الاداري بالضعف أو الارتباك كما يجري راهنا في عدة مسائل صلب النادي.

ويجزم الكثيرون أن مجريات الجلسة غاب عنها طرح الحلول الاستشرافية لتعصير طرق التسيير وخاصة توفير الموارد المالية والضخ من مكونات الهيئة خاصة أن هنالك تسريبات تقول إن حالة من عدم الرضا تسود حول أداء ما لا يقل عن 3 أعضاء في الهيئة يبدو وجودهم صوريا..دون التغافل عن إشكال حقيقي وهو ضعف الضخ المادي وتدنّيه من قبل المسيّرين الراهنين…

وعاد الإشكال إلى الواجهة بعد انتقادات توجهت الى العلمي وأعضاده بكونهم غطّوا هذا النقص الذي انتظرت الجماهير الخوض فيه بالتركيز على شيطنة الهيئات السابقة (باستثناء التسييرية) واتهامها بسوء التصرف والى غير ذلك من الأساليب التي سعت لتعويم الانتظارات وتشتيت تركيز الأحباء والمنخرطين نحو مسائل ثانوية.

تحريض جماهيري

والواضح أن الادارة الحالية بادرت بمهاجمة عدة أسماء لضمان تحريض جماهيري للرأي العام واستغلال السياق العام ضدها لتفادي أي نية في العودة للتسيير ولو أن عدة وجوه تحظى بالاحترام في كواليس نادي الشعب أسرّت للصريح أون لاين أنها لا تفكّر بتاتا في العودة إزاء هذه الأجواء القاتمة بارتفاع مؤشرات الشتم والتخوين في كواليس النادي وغياب استراتيجية عمل واضحة والاقتصار على الهبات الجماهيرية ودعم بعض المستشهرين…

انتظارات مادية كبرى

والواضح أن هذا الأسلوب لن يكون مثمرا لهيئة العلمي حتى وإن جنت به بعض التعاطف النسبي في سياق حملة تدعو للقطع مع المكونات الإدارية السابقة..غير أن أعضاء الهيئة الحالية هم أشدّ العارفين بمقتضيات المرحلة القادمة والانتظارات المادية الكبيرة حيث لن تتواصل تنازلات الفنيين واللاعبين إزاء مستحقات مازالت لم تدفعها الإدارة الحالية وديون هي زمن عهدتها ولا يمكن بأي حال نسبها الى طرف آخر..

والواضح أن مناخ النادي كما استقينا في عديد التفاعلات يحتاج الى مصالحة وإلى جهود حقيقية في التصرف اداريا ولوجيستيا وماديا عوض الاكتفاء بنغمة تخوين كل من يخالف هذه الهيئة في وجهات نظرها…

والدليل هو تمهيد عديد الأطراف من مكونات النادي بعكس الهجوم قانونيا واللجوء إلى القضاء.

اسماعيل الحداد