حديدان: التضخم سيواصل نسقه التصاعدي في تونس لهذه الأسباب…

ارتفاع الأسعار

أكد الخبير الاقتصادي، معز حديدان، إنّ معدل التضخّم في تونس سيواصل نسقه التصاعدي، وقد يصل إلى حدود 12 بالمائة سنة 2023 مشيرا إلى أنّ مخزون البلاد من العملة الصعبة قد يتقلّص الى أقلّ من 90 يوما إذا ما تواصلت الأزمة الاقتصادية وشحّ السيولة الخارجيّة.

وأوضح حديدان في ذات السياق أنّ ارتفاع نسبة التضخم هو من تداعيات هذه الحرب على العالم بأسره وعلى تونس..

تداعيات الحرب

وأضاف في هذا الجانب أنّ تداعيات الحرب برزت في تونس منذ بضعة أشهر من خلال ارتفاع الأسعار في المواد، التي تصدّرها هذه الدول وتستوردها تونس على غرار الحبوب والطاقة، موضحا أنّ ارتفاع الأسعار في السوق العالمية ألقى بظلاله على السوق المحلية والمصنّع التونسي والمواطن التونسي تبعا لارتفاع أسعار عدّة مواد.
وأكّد أنّ التونسي اليوم مجبر على تحمّل ارتفاع الأسعار لأنّ الدولة التونسيّة لا تستطيع تعويض هذا الارتفاع على مستوى الميزانية، التّي تشهد عجزا.
وأضاف، في الآن نفسه، أنّ كلّ هذه المسائل ستنعكس سلبا على الميزان التجاري لتونس وبالتالي على احتياطي تونس من العملة الصعبة خاصة في ظل شح موارد الاقتراض.

عجز الميزان التجاري

ورجّح أن يتواصل عجز الميزان التجاري، الذي بلغ أكثر من 21 مليار دينار نهاية أكتوبر 2022، إلى 24 أو 25 مليار دينار مما سيؤثّر على احتياطي تونس من العملة الصعبة.
وأكّد أنّ هذا الاحتياطي قد يتراجع إلى أقل من 90 يوم توريد إذا ما تواصل شحّ السيولة الخارجية وتواصلت الأزمة وارتفاع الأسعار ممّا سيجعل سنة 2023 صعبة جدّا.
بشأن قرار الترفيع في سعر المحروقات، قال إنّ ذلك يندرج في إطار رغبة الدولة رفع الدعم عن المحروقات، موضّحا أنّ من الطبيعي أن يتم اتخاذ مثل هذا القرار في ظل ارتفاع أسعار المحروقات في العالم لدرجة تفوق تحمّل الدولة..